الصفحة 258 من 309

بها الاستثناء فلم يصح وكذا فرض المسألة الآمدى وابن الحاجب واستدلال الإمام فخرالدين وأتباعه يقتضيه

وقال أبو العباس موجب ما ذكره أصحابنا وغيرهم أنه لا فرق بين العطف بالواو أو بالفاء أو بثم على عموم كلامهم وقد ذكروا في قوله أنت طالق ثم طالق إن دخلت الدار وجهين وفى هذا التنظير بحث

قال وذكره أبو المعالى فرقا بين الحرف المرتب وغيره في الاستثناء والصفة في شروط الوقف وهو بعيد جدا

قلت ما ذكره أبو العباس عن أبى المعالى الشرطين اللذين اشترطهما لعود الاستثناء إلى الجميع

والشرط الثانى الذى اشترطه أبو المعالى في عود الاستثناء إلى الجميع هو أن لا يتخلل بين الجملتين كلام طويل فإن تخلل كقول الواقف على قوم على أن من مات منهم وأعقب فنصيبه بين أولاده للذكر مثل حظ الأنثيين وإن لم يعقب فنصيبه للذين في درجته فإذا انقرضوا فهو مصروف إلى إخوتى إلا أن يفسق أحدهم فالاستثناء يختص بإخوته

قلت قريب من هذا الذى قاله أبو المعالى ما قاله بعض أصحابنا إذا وقف الواقف على أولاده وأولاد فلان ثم المساكين على أن لا يعطى منهم إلا صاحب عيال أنه يختص الشرط بالجملة الأخيرة قال لأنها أجنبية من الأولى

تنبيه مثل قول القائل بنى تميم وربيعة أكرمهم إلا الطوال للجميع وجعله في التمهيد أصلا لمسألة الخلاف

ومما يتعلق بعود الاستثناء إلى الجميع أو الجملة الأخيرة قوله تعالى والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون تضمنت الآية الكريمة أن القذف يتعلق به ثلاثة أحكام وجوب الجلد ورد الشهادة وثبوت الفسق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت