الصفحة 266 من 309

أو القسم وهذه الطريقة مقتضى كلام أكثر المتقدمين من الأصحاب كأبي بكر عبد العزيز والقاضي وابن عقيل وغيرهم

ومأخذ هذا الخلاف عند المحققين من الأصحاب وغيرهم أن الطلاق المعلق بشرط ونحوه قد تضمن شيئين إطلاقا ملتزما عند وجود شرطه وفعلا ملتزما بالطلاق بقصد الحض عليه أو المنع منه فإن غلبنا عليه جهة الطلاق قلنا هو طلاق ملتزم بشرطه وجد شرطه صار كالطلاق المنجز في حينه فلا ينفع فيه الاستثناء لاسيما ومن الناس من يمنع كونه يمينا وإنما يقول هو طلاق معلق

ويؤيده أنه لا تدخله الكفارة فلا ينفع فيه الاستثناء بطريق الأولى

وإن غلبنا عليه جهة اليمين قلنا هو يمين من الأيمان فإن المقصود به الحض على فعل أو المنع منه دون وقوع الطلاق

وإذا كان بينا دخل في قوله صلى الله عليه و سلم من حلف على يمين فقال إن شاء الله فقد استثنى أو فلا حنث عليه

وقد ذكر مضمون هذا المأخذ القاضي وأبو الخطاب في خلافيهما وصاحب المغنى وغيرهم

وأما أبو بكر عبد العزيز ففرق بين الاستثناء في الطلاق والاستثناء في تعليقه لأن الطلاق المنجز ماض فلا ينفع فيه الاستثناء وإن لم يكن معلقا على شرط كقوله أنت طالق غدا أو إلى سنة إن شاء الله وهو ضعيف

الطريقة الثانية أن الروايتين في الحلف بالطلاق بصيغة القسم وفي التعليق على شرط يقصد به الحض والمنع دون التعليق على شرط يقصد به وقوع الطلاق بنية

وهذه الطريقة اختيار أبى العباس وهي مقتضى كلام جماعة من الأصحاب لأنهم عللوا رواية صحة الاستثناء في التعليق بأن التعليق يمين والطلاق إنما يكون يمينا وحلفا إذا علق على شرط يقصد منه الحض أو المنع لدخول الدار وكلام زيد دون ما يقصد منه الوقوع كطلوع الشمس وقدوم الحاج في أصح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت