الصفحة 267 من 309

الوجهين للأصحاب وهو اختيار القاضى في المجرد وابن عقيل وصاحبى التلخيص والمحرر وغيرهم

فعلى هذا لو كان الطلاق معلقا بشرط يقصد به الوقوع لم ينفع فيه الاستثناء قولا واحدا كقوله أنت طالق إذا طلعت الشمس إن شاء الله تعالى فإن هذا ليس بيمين وإنما هو توقيت للطلاق بوقت معين فهو كقوله أنت طالق غدا إن شاء الله فإذا جاء وقته فقد شاء الله وقوعه فيه

وأيضا فالاستثناء ههنا عائد إلى الإيقاع بلا ريب لا إلى وجود الوقت وعدمه ومتى كان الاستثناء عائدا إلى الطلاق لا إلى الفعل فإنه كالاستثناء في الطلاق المنجز بلا نزاع على طريقة المحققين

و الطريقة الثالثة أن الروايتين في صيغة التعليق إذا قصد رد المشيئة إلى الطلاق او طلق فأما إن رد المشيئة إلى الفعل فإنه ينفعه قولا واحدا وكذلك إن حلف بصيغة القسم فإنه ينفعه الإستثناء قولا واحدا وهذه طريقة صاحب المحرر

وتوجيه هذه الطريقة أنه إذا أطلق المشيئة أوردها إلى الطلاق فإنه يخرج على الخلاف في تغليب جهة اليمين أو جهة الطلاق المعلق فحيث غلبه على جهة الحلف نفع فيه لأنه يمين ولا يخرج برد الاستثناء إلى الطلاق عن كون الصيغة يمينا فأما صيغة القسم فهي يمين محضرة لأن المشيئة فيها راجعة إلى الفعل لا تحتمل غير ذلك فينفع فيها الاستثناء

وكذلك إذا رد المشيئة إلى الفعل في صيغة الشرط نحو أن يقول أنت طالق لا تدخلين الدار إن شاء الله ونوى إن شاء الله دخولها فإن هذا كقوله أنت طالق لا تدخلين الدار إن شاء الله فإن صيغة القسم كصيغة الشرط غير أن المثبت في الشرط يكون منفيا في القسم وبالعكس

وبيان أن الاستثناء ههنا ينفع أنه إذا قال أنت طالق لا تدخلين الدار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت