الصفحة 268 من 309

إن شاء الله فقد أقسم والتزم بطلاقها أنها لا تدخل الدار إن شاء الله ذلك أي إن شاء الله لا تدخل فإن لم يشأ الله ذلك بل شاء أنها تدخل فلم يلتزم الطلاق حينئذ فإذا لم تدخل فلم يوجد المحلوف عليه فلا يحنث وإن دخلت تبينا أن الله شاء دخولها وهو لم يلتزم الطلاق إذا شاء الله دخولها بل التزم طلاقها بدخولها إلا أن يشاء الله أن لا تدخل فإن لم تدخل فلم يلتزم طلاقها حينئذ

يوضع هذا أن قوله لا تدخلين الدار إن شاء الله معناه إن شاء الله أن لا تدخلين لا أن معناه أنا ألتزم بطلاقك أن لا تدخل هذه الدار إن شاء الله فإن دخلت تبينا أن الله لم يشأ ذلك وهو لم يلتزم بطلاقها حينئذ فلا تطلق

وأما في صيغة الشرط إذا قال أنت طالق إن دخلت الدار إن شاء الله أي أن شاء الله دخولك فهو في معنى القسم لأنه التزم بطلاقها أن لا تدخل الدار إن شاء الله أن لا تدخل فالمشيئة في المعنى عائدة إلى عدم الدخول و إن كانت في صورة اللفظ عائدة إلى الدخول فإن مقصود هذه اليمين هو عدم الدخول الذي التزمه بالطلاق فالمقصود عدمه وعدم الطلاق ليس المقصود وجوده ووجود الطلاق بخلاف ما إذا كان الشرط يقصد وجوده ووجود الطلاق عنده فإن الاستثناء ثم يعود في عادة الناس إلى وقوع الطلاق عند وجود شرطه المقصود فصار كالاستثناء في نفس الطلاق المنجز

فتبين بذلك أن لا فرق بين صورة القسم وصورة التعليق إذا قصد رد المشيئة فيها إلى الفعل وهذا هو التحقيق والله أعلم

و الطريقة الرابعة طريقة صاحب المغنى وهي أن الروايتين في صورة التعليق بالشرط إذا لم يرد المشيئة إلى الطلاق فإن ردها الى الطلاق فهو كما لو نجز الطلاق واستثنى فيه وإن أطلق النية فالظاهر رجوعه إلى الفعل دون الطلاق لأنه المعهود في مقاصد الحالفين بالطلاق ويحتمل عوده إلى الطلاق ولو رد المشيئة إلى الفعل نفعه قولا واحدا كما ينفعه في صيغة القسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت