الصفحة 269 من 309

وهذه توافق طريقة صاحب المحرر إلا أنها مخالفة لها في أنه إذا أعاد الاستثناء إلى الطلاق لم ينفع كما لا ينفع في المنجز وهو الذي ذكره ابن عقيل وغيره ايضا وهو أصح لأنه منع من ذلك مطلقا من غير استثناء فالتزم الامتناع منه بالطلاق إن شاء الله ذلك الالتزام ولا تنفعه المشيئة شيئا لأن حكم الالتزام أمر شرعي قد شاءه الله كما شاء وقوع الطلاق المنجز عند إيقاعه

والطريقة الخامسة طريقة صاحب التلخيص وهي حمل الروايتين على اختلاف حالين فإن كان الشرط نفيا لم تطلق نحو إن قال أنت طالق إن لم أفعل كذا إن شاء الله فلم يفعله فلا يحنث وإن كان إثباتا حنث نحو إن فعلت كذا فأنت طالق إن شاء الله ففعلته فإنه يحنث

وهذه الطريقة مخالفة للمذهب المنصوص لأن نص أحمد إنما هو في صورة الشرط الثبوتي وقد اختلف قوله فيه على روايتين فكيف يصح تنزيل الروايتين على اختلاف حالين ولكن شبهة صاحب هذه الطريقة أنه إذا كان الشرط نفيا وقد استثنى فيه بالمشيئة فلم يلتزم الطلاق عند انتفائه بخلاف ما إذا كان الشرط ثبوتيا فإنه التزم الطلاق عند وجوده

والطريقة السادسة طريقة القاضي أبي يعلى في الجامع الكبير أنه قال عندي في هذه المسألة تفصيل ثم ذكر ما مضمونه أنه إذا لم توجد الصفة التي هي الشرط المعلق عليه الطلاق انبنى الحكم على علة وقوع الطلاق المنجز المستثنى منه فإن قلنا العلة أنه علقه بمشيئة لا يتوصل إليها لم يقع الطلاق رواية واحدة لأنه علقه بصفتين إحداهما دخول الدار مثلا والأخرى المشيئة وقد وجدتاه فلا يحنث

وإن قلنا العلة علمنا بوجود مشيئة الله لوجود لفظ الطلاق انبنى على أصل آخر وهو ما إذا علق الطلاق بصفتين فوجدت إحداهما مثل أن يقول أنت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت