الصفحة 270 من 309

طالق إن دخلت الدار وشاء زيد فدخلت الدار ولم يشأ زيد فهل يقع الطلاق على روايتين كذلك ههنا يخرج على روايتين

وأما إن وجدت الصفة وهي دخول الدار فإنه ينبنى التعليلين أيضا

فإن قلنا قد علمنا مشيئة الطلاق وقع رواية واحدة لوجود الصفتين جميعا

وإن قلنا لم نعلم مشيئته انبنى على ما إذا علقه على صفتين فوجدت إحداهما ويخرج على روايتين

والطريقة السابعة طريقة ابن عقيل في المفردات فإنه جعل الروايتين في وقوع الطلاق بدون وجود الصفة فأما مع وجودها فيقع الطلاق قولا واحدا

وجعل مأخذ الروايتين في وقوعه قبل الصفة أن المشيئة إن عادت إلى الطلاق كما شاء وقع المنجز وإن عادت إلى الفعل لم يقع الطلاق حتى توجد

قال لأن المعنى في قوله أنت طالق إن دخلت الدار إن شاء الله أنت طالق إن شاء الله دخولك الدار فمتى دخلت وقع بغير خلاف

وهذه أضعف الطرق وفسادها من وجهين

أحدهما قوله إن عادت المشيئة إلى الطلاق فقد شاءه الله فيقع فيقال هذا طلاق معلق بشرط فكيف يقال إن الله شاءه قبل وجود شرطه وهذا بخلاف المنجز فإن الله شاء وقوعه عند تنجيزه

والثاني قوله وإن عادت إلى الفعل وقع الطلاق لأن المعنى أنت طالق إن شاء الله ذلك الفعل فإذا شاءه الله وقع طلاقها فهذا إنما يسلم له لو قصد المعلق هذا المعنى وهو أن يعلق طلاقها بمشيئة الله وهذا في الشرط المختص الذي لا يقصد به الحض والمنع قد يتوجه فأما في الشرط الذي يقصد به الحض والمنع فإن الحالف في العرف إنما يقصد بالحلف المنع من ذلك الفعل إن شاء الله المنع منه أو الحض على ذلك الفعل إن شاء الله وجوده فمتى وقع الأمر بخلاف ما وقع حلفه عليه علم أن الله لم يشأ ما حلف عليه وهو إنما التزم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت