الصفحة 275 من 309

وعلى قولنا تنقلب ظهرا أبطلنا خصوص الجمعة إلى فرض آخر وهو الظهر ولم نبطله إلى العموم مطلقا وهي النافلة وهي درجة متوسطة والله أعلم

ومن مسائل إذا بطل الخصوص هل يبقى العموم أم لا

إذا ظن رب المال أن عليه زكاة فأخرجها ثم بان أن لا شيء عليه لم يرجع بها على المسكين لوقوعها نفلا قال القاضي وذكره أبو البركات محل وفاق

قلت ويتخرج لنا قول بالرجوع من مسألة ما إذا عجل الزكاة فدفعها إلى الفقير ثم بان المعجل غير زكاة بأن هلك المال فإنه هل يرجع على الفقير أم لا حكى طائفة من الأصحاب وجهين وحكى القاضي أبو الحسين وغيره روايتين والمذهب عن القاضي أبي يعلى وأبي البركات وغيرهما عدم الرجوع وعلى عدم الرجوع فلا فرق بين أن يكون الدافع رب المال أو وليه وسواء كان الدفع إلى الإمام أو إلى الفقير

هذا إذا قبضها الفقير أما إذا دفعها إلى الساعي ولم يدفعها الساعي إلى الفقير فإن المالك يرجع إلى الساعي بالإتفاق قاله أبو الوفاء ابن عقيل في الفصول وأبو البركات في منتهى الغاية

قال ابن تميم وقطع به بعض اصحابنا لإن قبض الساعي للفقراء إنما هو في الصدقة الواجبة فأما النافذة فلرب المال ويكون وكيله في إخراجها لأنه ليس له ولاية أخذها وقبضه للمعجلة موقوف بأن الوجوب قيده للفقراء وإلا قيده للمالك وعلى عدم الرجوع سواء أعلمه أنها زكاة معجلة أم لا وسواء كان الدفع إلى الإمام أو الفقراء وسواء كان الدافع لها رب المال أو وليه هذا المذهب

وقال ابن حامد إن دفعها رب المال إلى الفقير رجع عليه إن أعلمه أنها زكاة معجلة وإن دفعها إلى الإمام أو دفعها وليه رجع مطلقا

قال ابن تميم ومن أخرج زكاة على وجه لا يجزىء أو بان الآخذ غنيا فالحكم في الرجوع كالمعجلة وذكره غيره أيضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت