الصفحة 280 من 309

ويشكل على اختلاف الحكم واتفاق السبب في عدم الحمل إحدى الروايتين عن أحمد وهي المشهورة المنصورة في المذهب أنه يحرم وطء المظاهر منها قبل التكفير بالإطعام واحتج القاضي في تعليقه لهذه الرواية بحمل المطلق على المقيد

وهذا مخالف لما قرروه من أن اختلاف الحكم مانع من الحمل وقياسا لواحد الإطعام على العتق والصوم وفي هذا القياس نظر لأن شرط القياس اتفاق الحكم

وادعى بعض المتأخرين من أصحابنا اتفاق الحكم هنا لأن أنواع الواجب لا فرق بينهما إلا في الأسماء وإن لم يختلف حكمهما فإن اتحد سببهما وكانا مثبتين نحو أعتق في الظهار رقبة ثم قال أعتق في الظهار رقبة مؤمنة حمل المطلق على المقيد عند الأئمة الأربعة وذكره أبو البركات إجماعا وقال الآمدي لا أعرف فيه خلافا

قلت لكن قيل للقاضي في التعليق في خبر ابن عمر رضي الله عنهما أمر النبي صلى الله عليه و سلم المحرم بقطع الخف وأطلق في خبر ابن عباس رضي الله عنهما فيحمل عليه فقال إنما يحمل إذا لم يكن تأويله وتأولنا التقييد على الجواز قال وعلى أن المروذي قال احتججت على أبي عبد الله بخبر ابن عمر هذا وقلت فيه زيادة فقال هذا حديث وذاك حديث وظاهر هذا أنه لم يحمل المطلق على المقيد

وأجاب القاضي أبو الخطاب في الانتصار لا يحمل المطلق على المقيد نص عليه أحمد في رواية المروذي قال وإن سلمنا على رواية فإذا لم يمكن التأويل

وقيل لأبي الخطاب في الانتصار أيضا في التخالف لاختلاف المتبايعين المراد في التخالف والسلعة قائمة لقول النبي صلى الله عليه و سلم والسلعة قائمة فقال لا يحمل المطلق على المقيد على وجه لنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت