الصفحة 281 من 309

قال أبو البركات إن كان المقيد آحادا والمطلق متواترا فينبنى على مسألة الزيادة هل هي نسخ وعلى نسخ المتواتر بالآحاد والمنع قول الحنفية

قلت والأشهر بين الأصوليين أن المقيد بيان لأن المراد من المطلق كان هو المقيد لا نسخا له وسواء تقدم المطلق على المقيد أو تأخر عنه له وإن تقدم عليه كان بيانا

قال أبو البركات وجميع ما ذكرناه في المقيد نطقا فأما إن كانت دلالة المقيد من حيث المفهوم دون اللفظ فكذلك أيضا على أصلنا وأصل من يرى دليل الخطاب وتقديم خاصه على العموم فأما من لا يرى دليل الخطاب أو لا يخصص العموم به فيعمل بمقتضى الإطلاق فتدبر ما ذكرناه فإنه يغلط فيه كثير من الناس وقد حرره أبو الخطاب تحريرا جيدا بنحو ما ذكرنا إلا أن ما ذكرنا أتم

واختار القاضي في صور الأمر التقييد بالمفهوم دون النهي كما سيأتي

وإن اتحد سببهما أيضا وكانا نهيين نحو لا تعتق مكاتبا ولا تعتق كافرا أو لا تكفر بعتق لا يعتق مكاتبا كافرا فالقيد دل بالمفهوم قال أبو الخطاب فمن لا يراه حجه قال صاحب المحرر أولا يخص العموم به فإنه يعمل بمقتضى الإطلاق ومن يراه حجة ويخص العموم به فإنه يعمل بالمقيد

واختار القاضى في الكفاية يعمل بالمطلق لأنه لا يخص الشىء بذكر بعض ما دخل تحته

وذكر الآمدى في الأحكام أنه لا خلاف في العمل بمدلولهما والجمع بينهما إذ لا يعذر فيه هذا لفظه

ومعناه أنه يلزم من نفى المطلق نفى المقيد فيمكن العمل بهما فلا يعتق في مثالنا رقبة لا مؤمنة ولا كافرة بناء على أن ذكر بعض أفراد العموم لا يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت