الصفحة 287 من 309

وإذا قلنا بأن مفهوم الصفة حجة قال أبو الفرج المقدسى من أصحابنا ثبت بالعقل وأنه إجماع أهل اللغة

وقال أبو الخطاب في التمهيد ثبت ذلك باستقراء كلامهم ومعرفة مرادهم وفهمته الصحابة وهم أهل اللسان

وذكر الرويانى من الشافعية في كتاب القضاء من البحر إذا قلنا مفهوم الصفة حجة فهل دلت اللغة عليه أم أستفدناه من صاحب الشرع على وجهين

وقال الإمام فخر الدين في المعالم يدل عرفا لا لغة وقد تقدم عنه في المحصول والمنتخب أنه قال فيهما لا يدل مطلقا

ومفهوم الصفة له صورتان

أحداهما أن يقترن بعام صفة خاصة أو يقسم اللفظ إلى قسمين ويذكر صفة مع كل قسم من القسمين نحو الثيب أحق بنفسها والبكر تستأذن

والثانية أن تفرد الصفة بالذكر كقوله الثيب أحق بنفسها من وليها وهذه الصورة دون التى قبلها في القوة

والفرق بين هذه الصورة والتى قبلها أن ذكر الثيب يظهر معه أنه ذاكر للبكر ويحتمل الغفلة عن الذكر فصار المفهوم ظاهرا وعند ذكر الوصف الخاص مع العام انقطع احتمال عدم الحضور فصار المفهوم هنا أظهر أشار إلى ذلك أبو محمد المقدسى

وظاهر كلام جماعة من أصحابنا وغيرهم التسوية قال أبو المعالى الجوينى بمفهوم الصفة مع مناسبة الصفة للحكم وإلا فليس بحجة وذكره بعض أصحابنا ظاهر اختيار القاضى في موضع من كلامه

ومنها مفهوم الشرط نحو وإن كن أولات حمل وهو أقوى من الصفة فلهذا قال به جماعة ممن لم يقل بمفهوم الشرط منهم ابن سريج وغيره من الشافعية والكرخى وغيره من الحنفية والإمام فخر الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت