الصفحة 288 من 309

ويتفرع على مفهوم الصفة والشرط فروع كثيرة في الوقف والوصايا والتعاليق والنذور والأيمان

منها مفهوم الغاية نحو قوله تعالى فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره أقوى من الشرط فلهذا قال به جماعة ممن لم يقل بمفهوم الشرط كقوم من الحنفية وغيرهم وبالغ ابن عقيل حتى قال لا يحسن التصريح بأن ما بعدها كما قبلها كقوله اصبر حتى تتوب وبعد التوبة وهو خلاف ما في التمهيد في مفهوم الغاية والشرط ونقض بهما في الصفة

وقال الآمدى لا مانع منه إجماعا وحكى بعضهم قولان أن ما بعدها مخالف لما قبلها نطقا والله أعلم

ومنها مفهوم العد الخاص كثمانين جلدة قال به أحمد وأكثر أصحابه ومالك وداود وبعض الشافعية وذكره أبو المعالى عن الشافعى واختار أنه من قسم الصفات وكذا قال أبو الطيب وغيره لأن قدر الشئ صفته

ونفاه الحنفية والمعتزلة والأشعرية وأكثر الشافعية وابن داود والقاضى أبو يعلى في جزء صنفه في المفهوم وذكره أبو الخطاب عن أبى إسحاق من أصحابنا في مسألة الزيادة على النص هل هو نسخ أم لا

ومنها مفهوم اللقب وهو تخصيص إسم بحكم وهو حجة عند أكثر أصحابنا وذكروه عن أحمد وقال به مالك وداود واختاره أبو بكر الدقاق وغيره من الشافعية ذكره أبو المعالى والصيرفى وابن خويز منداد

ونفاه أكثر العلماء والقاضى في الجزء الذى صنفه في المفهوم وابن عقيل في تقسيم الأدلة وأبو محمد المقدسى قال أبو مجمد المقدسى ولو كان مشتقا كالطعام وقيده بعضهم بغير المشتق قال أبو البركات فيصير في المشتق اللازم كالطعام هل هو من الصفة أو اللقب وجهان واختار أبو البركات وغيره من أصحابنا تفصيلا وأشار إليه أبو الطيب في موضع أنه حجة بعد سابقة ما يعم له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت