الصفحة 291 من 309

قلت وهذا فيه نظر فإنه قد تقدم أن المفهوم عندنا حجة على الصحيح والله أعلم

قال أبو الفتح ثم هذا خرج مخرج الغالب فيعم ويصير كقوله وربائبكم اللاتى في حجوركم لما خرج مخرج الغالب عم والله أعلم

ومنها أن لا يخرج جوابا لسؤال ذكره أبو البركات في شرح الهداية في صلاة التطوع اتفاقا

قلت وذكر القاضى أبو يعلى في ذلك احتمالين في الجزء الذى صنفه في مسألة المفهوم

قال أبو العباس فإن تقدم ما يقتضى التخصيص من سؤال أو حاجة إلى بيانه مثل قوله صلى الله عليه و سلم إن الله قد أعطى كل ذا حق حقه فلا وصية لوارث فهذا لا مفهوم له قال وسلك القاضى وغيره من المالكية والشافعية على جواز الوصية للقائل بها بناء على أنها تصح لغير الوارث وهذا دلالة ضعيفة جدا

ومنها أن تكون الصفة التى علق الحكم بها قصد بها تعليق الحكم بها فإنه علق بصفة غير مقصودة مثل قوله تعالى لا جناح عليكم إن طلقتم النساء مالم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة فلا دليل له لأن الصفة لم تقصد لتعلق الحكم بها وإنما قصد بها رفع الجناح عمن طلق قبل المسيس وإيجاب المتعة على وجه التبع فصار كأنه مذكور ابتداء من غير تعليق على صفة ذكر ذلك القاضى أبو يعلى

وهذا الكلام في المفهوم إذا كان في الأمر أو النهى فإن كان في الخبر مثل أن يقول زيد الطويل في الدار فسلم القاضى في الكفاية أنه لا يدل على القصر نفى ولا إثبات وقد قال قبل هذا إن تعليق هذا الوجوب والأخبار بالألقاب يقتضى رفع النفى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت