الصفحة 292 من 309

قال بعض أصحابنا إن العام إذا خص بعض أفراده فهل يخص العموم بمفهوم تخصيص الحكم بهذا الفرد اختلف أصحابنا في ذلك الأكثرون أنه لا تخصيص ويكون تخصيص الفرد لتأكيد الحكم فيه ونحوه

قال أبو البركات وهذا النقل ليس بسديد وهو يناقض قول الأصحاب إن المفهوم يخص العموم

قلت وأبو الخطاب ممن اختار أن العام إذا خص بعض أفراده لا يكون مفهوم ذلك الفرد مخصصا وحكى عن أبى ثور هو من القائلين بمفهوم اللقب فلذلك قال بالتخصيص في مثل قوله صلى الله عليه و سلم في شاة ميمونة دباغها طهورها وجعله مخصصا لقوله صلى الله عليه و سلم أيما إهاب دبغ فقد طهر

وقد احتج أبو الخطاب لأبى ثور أنه يكون مخصصا بأن تعليقه بالظاهر يدل على أن ما عداه بخلافه

وأجاب عنه بأن دليل الخطاب ليس بحجة في أحد الوجهين

وإن قلنا هو حجة فصريح العموم أولى به

قال أبو العباس فهذه المسألة إن حملت على عمومها ناقض قوله إن دليل الخطاب يخص العموم

وإن حملت على ما إذا ذكر بعض المثبت بالاسم اللقب لم يتناقض ويكون خاصا بأن الاسم اللقب وإن قلنا له مفهوم عند الإطلاق فإنه لا يخص العموم لقوة دلالة العموم ولهذا ذكر الخلاف مع أنى ثور وحده

فعلى هذا يكون في المسألة ثلاثة أوجه قال أبو البركات ويجب أن يخرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت