الصفحة 297 من 309

فمن ذلك في كتاب الحكم في قتال المشركين فقال ما نصه وكل من يحبس نفسه بالترهب تركنا قتله اتباعا لأبى بكر رضى الله عنه ثم قال وإنما قلنا هذا اتباعا لا قياسا

ومنه في كتاب اختلاف أبى حنيفة وابن أبى ليلى في باب الغصب فقال إن عثمان رضى الله عنه قضى فيما إذا شرط البراءة من العيوب في الحيوان برأيه قال وهو الذى نذهب إليه وإنما ذهبنا إلى هذا تقليدا هذا لفظه ثم صرح بأن الأصح في القياس عدم البراءة

ومنه في الكتاب المذكور أيضا ما نصه وإذا أصاب الرجل بمكة حماما من حمامها فعليه شاة اتباعا لعموم رأى عثمان وابن عباس وابن عمر وغيرهم رضى الله عنهم

ومنه في عتق أمهات الأولاد وهو مذكور بعد باب جماع تفريق أهل السهمان ما نصه ولا يجوز إلا ما قلنا فيها أى أم الولد وهو تقليد لعمر رضى الله عنه هذه عبارته

ومنه أنه يجب في الضلع بعير قال قلته تقليدا لعمر وقال في موضع آخر قلته تقليدا لعثمان وقال في الفرائض هذا مذهب تلقيناه عن زيد بن ثابت ولا نستوحش من لفظة التقليد في كلامه ولا تظن أنها تنفى كون قوله حجة بناء على ما تلقيته من اصطلاح المتأخرين أن التقليد قبول قول الغير بغير حجة فهذا اصطلاح حادث وقد صرح الشافعى في موضع من كلامه بتقليد خبرالواحد فقال قلت هذا تقليدا للخبر

فائدة

فإن قال التابعى قولا لا يخالف القياس فهل يكون حكمه في ذلك حكم الصحابى بأن يجعل في حكم التوقيف على القول به أم يجعل كمجتهداته قال الشيخ أبو البركات في منتهى الغاية في مسألة من قام من نوم الليل فغمس يده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت