الصفحة 296 من 309

صريحه أو ظاهره اللهم إلا أن يقال بأن هذه الرواية لا تتجه إلا على مذهب من يجعل قوله حجة فيبطل التخريج

قال أبو البركات واعلم أنه قد يتضح من كلام القاضى واختياره أن قول الصحابى يترك به ظاهر العموم فيخص به إذا قلنا هو حجة وإذا خالف مقتضى اللفظ الظاهر غير العام عمل بالظاهر دون قوله وما ذاك إلا لضعف ظهور العموم

إذا تقرر هذا فالتتابع بين جماعة من الأصوليين على أن مذهب الشافعى في الجديد أن قول الصحابى ليس بحجة

وهذا فيه نظر ظاهر جدا فإنه لا يحفظ له في الجديد حرف واحد أن قول الصحابى ليس بحجة وغاية ما تعلق به هؤلاء من نقل ذلك أن الشافعى يحكى أقوالا للصحابة في الجديد ثم يخالفها وهذا تعلق ضعيف جدا فإن مخالفة المجتهد للدليل المعين لما هو أقوى منه في نظره لا يدل على أنه لا يراه دليلا من حيث الجملة بل خالف دليلا لدليل أرجح عنده منه

وقد تعلق بعضهم بأنه يراه في الجديد إذا ذكر أقوال الصحابة موافقا لها لا يعتمد عليها وحدها كما يفعل بالنصوص بل يعضدها بضروب من الأقيسة فهو تارة يذكرها ويصرح بخلافها وتارة يوافقها ولا يعتمد عليها بل يعضدها بدليل آخر وهذا أيضا تعلق أضعف من الذى قبله فإن تضافر الأدلة وتعاضدها وتناصرها من عادة أهل العلم قديما وحديثا ولا يدل ذكرهم دليلا ثانيا وثالثا على أن ما ذكروه قبله ليس بدليل

وأيضا فقد تقدم نص الشافعى رحمه الله أن قول الصحابى إذا خالف القياس أنه حجة وجزم به طائفة من محققى أصحابنا

وأيضا فقد نص الشافعى رحمه الله في مواضع من الأم على أن قول الصحابى حجة وقدمه على القياس في بعضها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت