الصفحة 295 من 309

أحمد في مواضع وقاله القاضى وصاحب المغنى والحنفية ونص عليه الشافعى في اختلاف الحديث فقال روى عن على رضى الله عنه أنه صلى في ليلة ست ركعات في كل ركعة ست سجدات وقال لو ثبت ذلك عن على لقلت به فإنه لا مجال للقياس فيه فالظاهر أنه فعله توقيفا في الكلام على كيفية ألفاظ الصحابى وجزم به ابن الصباغ في كتاب الإيمان من كتابه المسمى بالكامل أعنى بالكاف لا بالشين وهو كتاب في الخلاف بين الشافعية والحنفية

وقال أكثر الشافعية وأبو الخطاب وابن عقيل من أصحابنا لا يحمل على التوقيف بل حكمه حكم مجتهداته

وإذا قلنا قول الصحابى حجة فهل يخص به العموم أم لا في ذلك مذهبان

أحدهما وهو المنصوص عن أحمد أنه يخص وقاله جمهور أصحابنا

والثانى وقاله بعض الشافعية لا يخص مطلقا

وقال أبو العباس إن كان الصحابى سمع العام وخالفه قوى تخصيص العموم بقوله قال أما إذا لم يسمع فقد يقال هو لو سمع العموم لترك مذهبه يجوز أن يكون مستنده استصحابا ودليل العام أقوى منه وقد يقال لو سمعه لما ترك مذهبه لأن عنده دليلا خاصا مقدما عليه

وترجم بعض أصحابنا وابن برهان وبعض الحنفية المسألة هل يخص العموم بمذهب الراوى أم لا

وأما إن قلنا قوله ليس بحجة لو كانت المسألة خلافا في الصحابة لم يخص به العموم بل يكون حجة عليه

قال أبو البركات ويتخرج أن يرجع إلى قوله إذا كان هو راوى الخبر ويجعل ذلك تفسيرا وبيانا على إحدى الوايتين فيما إذا روى لفظا وعمل بخلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت