الصفحة 303 من 309

ووجوب الأرش هنا عكس ما قاله الأصحاب في الحرة حيث جعلوا الأصح فيه عدم الإفراد ولصاحب المحرر فيه روايتان وذكر أنهما منصوصتان

ثم إذا قيل بالإفراد فالواجب معه مهر بكر هذا متحصل كلامه في المغنى لأنه وطء بكر فكان فيه مهر بكر إذ المهر إنما يجب في مقابلة الوطء

فإن قيل كيف أوجبتم مع ذلك أرش بكارة

قلنا لأن الأرش وجب في مقابلة الإتلاف ولهذا وجب فيما لو أذهب بكارتها بإصبعه وهنا قد حصل الإتلاف والوطء فترتب على كل منهما موجبه

غاية ما تم حصول المتلف بالاستمتاع وذلك لا يوجب انتفاء الجمع كما لا ينبغى في الأجرة والأرش حيث ينقص الثوب بالاستعمال

إذا تقرر هذا فإذا علقت الجارية منه فله حالتان

الحالة الأولى إذا كان عالما بالتحريم فالولد رقيق للسيد فإن انفصل حيا كان كالأم في وجوب الرد والضمان وإن انفصل ميتا فإما لجناية كان أولا وبتقدير الجناية فالجانى إما الغاصب أو غيره

إن كان الغاصب ففى المغنى وغيره عليه عشر قيمة أمة قال الحارثى والأولى أكثر الأمرين من قيمة الولد أو عشر قيمة الأم لوضع اليد العادية

وإن كان غير الغاصب فعليه ما قلنا من عشر قيمة الأم يرجع به المالك على من شاء منهما والقرار على الجانى

وإن زادت القيمة على العشر يرجع به المالك على الغاصب لوضع يده

وإن كان لا لجناية جان ففى وجوب ضمانه وجهان

أحدهما عدم الوجوب وهو قول القاضى أبى يعلى وابن عقيل وصاحب التلخيص

والثانى الوجوب وهو قول القاضى أبى الحسين واختاره أبو محمد المقدسى في المغنى والحارثى والوجهان جاريان في حمل البهيمة المغصوبة إذا انفصل كذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت