الصفحة 304 من 309

وإذا قيل بالضمان فبم يضمن جنين الجارية فيه وجهان

أحدهما بالقيمة يوم الانفصال لو كان حيا والثانى بالمقدر وهو على قيمة الأم واختاره أبو محمد المقدسى ويحتمل وجوب أكثر الأمرين المقدور والقيمة قال الحارثى وهذا أقيس

الحالة الثانية الجهل بالتحريم والولد إذن حر لا حق بالغاصب اعتبر للشبهة نص عليه أحمد رحمه الله في مواضع

ثم إن انفصل حيا فعلى الغاصب فداؤه يومئذ وإن انفصل رقيقا ميتا لأن الرقيق يدخل تحت اليد بخلاف هذا

وإن كان لجناية جان فعلى الجانى الضمان فإن كان هو الغاصب ففى عبد أو أمة قيمتها خمس من الإبل موروثة عنه لا يرث الغاصب منها شيئا لأنه المتلف وعليه للسيد عشر قيمة الأم لأنه مضمون للسيد ضمان المالك

وإن كان غير الغاصب فعليه الغرة لمكان الحرية ويرثها الغاصب دون الأم لقيام رقها وعلى الغاصب للمالك عشر قيمة الأم

ثم إن استوى العشر وقيمة الغرة أو زادت قيمة الغرة ضمن الغاصب للمالك العشر ووجب للغاصب في صورة الزيادة ما زاد لحق الإرث وزاد العشر على القيمة ضمن الغاصب للمالك تمام العشر

وإن باع الغاصب الجارية أو وهبها لعالم بالغصب فهو غاصب ثان يترتب عليه ما يترتب على الأول وإن لم يعلما بالغصب وللمالك تضمين أيما شاء والولد حر ويجب فداؤه إذا انفصل حيا على المذهب

وعن أحمد رواية بانتفاء الفداء

وقال إسحق بن منصور في رجل اشترى جارية مسروقة فحملت قال الولد للمشترى لأنه مغرور وليس عليه أن يفتديهم لأنه شراء وعليه العقر قلت المهر قال نعم ويرجع به على من غره وقد وجه بأن الولد حرا ولا قيمة له ولم يعول الأصحاب على هذه الرواية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت