الصفحة 305 من 309

قال الخلال أحسبه قولا قديما لأبى عبد الله وهل يرجع أحدهما على الآخر إذا ضمن ملخص ما ترجم الأصحاب على مجموع ذلك بأن ما التزم ضمانه بالعقد

كقيمة العين والأجزاء لا يرجع به وما يلتزم ضمانه ولم يحصل به نفع كفداء الأولاد ونقص الولادة يرجع به وإن لم يلتزم ضمانه لكن حصل به منفعة كالمهر وأرش البكارة والمهر ففى الرجوع روايتان

وربما اختلفوا في دخول بعض المفردات بالنسبة إلى بعض الأنواع كأرش البكارة أدخله المصنف في المغنى والكافي فيما لا يرجع به وكذلك القاضى وابن عقيل وصاحب المحرر وأدخله أبو الخطاب والسامرى وصاحب التلخيص وأبو محمد في المقنع في المختلف فيه وكنقص الولادة أدخله القاضى وابن عقيل وأبو محمد في الكافى والمغنى فيما لا يرجع به وأدخله الباقون فيما يرجع به وهذا الذى ترجموه إنما هو في البيع

وأما الهبة فمقتضى ما قالوه الرجوع على الإطلاق إلا ما حصل له به منفعة فإن أبا محمد في المقنع وأبا البركات ذكرا فيه روايتين وأورد في المغنى وجهين وهو الصواب فإنه مقيس على نصه

تنبيه قد تقدم أن المشترى إذا ضمن القيمة لا رجوع له بالثمن لالتزامه ضمانها ولكن له الرجوع بالثمن الذى قبضه منه

وأورد على عدم الرجوع بالقيمة أن المشترى لم يدخل معه على ضمان القيمة إذا تلفت ومعلوم أنه لو لم يكن مغصوبا لما ضمن فالغاصب مغرر فوجب الرجوع عليه دفعا للضرر

ومنشأ الجواب أن الضرر يندفع باسترداد الثمن وإنما لم يدخل معه على ضمان القيمة لأن الثمن تسلم للغاصب في ظنه فلما لم يسلم له لم يسلم للمشترى ما دخل عليه ولكن ما زاد على الثمن لم يدخل على ضمانه فوجب الرجوع به دفعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت