الصفحة 37 من 309

إذا تقر هذا فحكى صاحب المحرر في أفعاله وأقواله خمس روايات إحداها أنه كالمجنون والثانية كالصاحى والثالثة كالمجنون في أقواله وكالصاحى في أفعاله والرابعة في الحدود كالصاحى وفى غيرها كالمجنون والخامسة أنه فيما يستقل به مثل قتله وعتقه وغيرهما كالصاحى وفيما لا يستقل به مثل بيعه ونكاحه ومعاوضاته كالمجنون حكاها ابن حامد

واختار طائفة من أصحابنا أنه لا يقع طلاقه منهم أبو بكر وابن عقيل وأبو محمد وأبو العباس

ونقل الميمونى عن أحمد كنت أقول يقع حتى تبينته فغلب على أنه لا يقع

ونقل أبو طالب الذى لا يأمر بالطلاق إنما أتى خصلة واحدة والذى أمر به أتى بثنتين حرمها عليه وأحلها لغيره

قال أبو العباس زعم طائفة من أصحاب مالك والشافعى وأحمد أن النزاع في وقوع طلاقه إنما هو في النشوان فأما الذى تم سكره بحيث لا يقهم ما يقول فانه لا يقع به قولا واحدا قال الائمة الكبار جعلوا النزاع في الجميع

تنبيه حد السكر الذى يمنع ترتب هذه الأحكام على رواية قال القاضى وغيره هو إذا كان يخلط في كلامه وقراءته أو يسقط تمييزه بين الأعيان ولا يشترط فيه أن يكون بحيث لا يميز بين السماء والأرض وبين الذكر والأنثى وقد أومأ أحمد إلى هذا في رواية حنبل فقال السكران الذى إذا وضعت ثيابه في ثياب غيره لم يعرفها أو إذا وضع نعله في نعالهم لم يعرفه وإذا هذى فأكثر كلامه وكان معروفا بغير ذلك

وضبطه بعضهم بأنه الذى يختل في كلامه المنظوم ويبيح بسره المكتوم

وقال جماعة ولا تصح عبادته قال أحمد ولا تقبل صلاته أربعين يوما حتى يتوب للخبر وقال أبو العباس هذا الكلام في السكران

وقال في المحرر فأما من تناول البنج فألحقه بعض أصحابنا بالسكران وفرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت