الصفحة 38 من 309

الإمام أحمد بينهما بالمجنون وقال القاضى في الجامع الكبير إن زال عقله بالبنج نظرت فإن تداوى به فهو معذور ويكون الحكم فيه كالمجنون وان تناوله متلاعبا أو قصد ليزيل عقله ويصير مجنونا فحكمه حكم السكران وكذا قال ابن عقيل في الواضح وهو ظاهر كلام جماعة لأنهم قالوا ومن تناول ما يزيل عقله لغير حاجة حكمه كالسكران والتداوى حاجته

ومحل الخلاف في السكران عند جمهور أصحابنا إذا كان آثما في سكره فأما إن أكره على السكر فحكمه حكم المجنون وقال القاضى في الجامع الكبير في كتاب الطلاق فأما إن أكره على شربها احتمل أن يكون حكمه حكم المختار لما فيه من اللذة واحتمل أن لا يكون حكمه حكم المختار لسقوط المأثم عنه والحد قال وإنما يخرج هذا على الرواية التى تقول إن الإكراه يؤثر في شربها فأما إن قلنا لا يؤثر الإكراه فحكمه حكم المختار

القاعدة 6 المكره المحمول كالآلة غير مكلف وهو تكليف بما لا يطاق ولو أكره وباشر بنفسه فمكلف عندنا وعند الشافعية لصحة الفعل منه وتركه ولهذا يأثم المكره على الفعل بلا خلاف قاله صاحب المغنى وغيره

وقالت المعتزلة لا يجوز تكليفه بعبادة لان من أصلهم وجوب إثابة المكلف والمحمول على الشيء لا يثاب وأطلق جماعة عن المعتزلة أن المكره غير مكلف وألزمهم القاضى أبو بكر على القتل

قال أبو المعالى وهى هفوة عظيمة لأنهم لم يمنعوا النهى عن الشيء مع الإكراه وإنما الذى منعوه الاضطرار إلى فعل شئ للأمر به

وهذه القاعدة مختلفة الحكم في الفروع في المذهب بالنسبة إلى الأقوال والأفعال على ما لا يخفى وضابط المذهب أن الإكراه لا يبيح الأقوال وان اختلف في بعض الأفعال واختلف الترجيح إذا تقرر هذا فههنا مسائل

منها إذا أكره على الوضوء فإنه لا يصح على الصحيح كذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت