الصفحة 39 من 309

ذكر بعض المتأخرين وحكى قول بالصحة ومحل النزاع مشكل على ما ذكره فإنه إذا أكره على الوضوء ونوى وتوضأ بنفسه فإنه يصح بلا تردد وكذلك قال الشيخ أبو محمد وغيره إذا أكره على العبادة وفعلها لداعى الشراع لا لداعى الإكراه صحت وان توضأ ولم ينو فإنه لا يصح إلا على وجه شاذ أنه لا يعتبر لطهارة الحدث نية

وقد يقال لا يصح ولو نوى لأن الفعل ينسب إلى الغير فبقيت النية مجردة عن فعل فلا يصح وقد ذكروا أن الصحيح من الروايتين في الأيمان أن المكره بالتهديد إذا فعل المحلوف على تركه لا يحنث لأن الفعل ينسب إلى الغير

ومنها إذا أوجبنا الكفارة في وطء الحائض على المختار فهل تجب على المكره في المسألة روايتان

ومنها لو أكره على الكلام في الصلاة فألحقه بعض أصحابنا بالناسى فيكون فيه الروايات التى في الناسى وقال القاضى بل هو أولى بالعفو من الناسى لأن الفعل لا ينسب إليه بدليل الإتلاف واختار الشيخ أبو محمد الإبطال بكلامه بخلاف الناسى قال كما لو أكره على زيادة ركعة أو ركن ومراد الشيخ والله أعلم بالركن الركن الفعلى لا القولى

ومنها لو أكره على الحدث في الصلاة فإنه تفسد صلاته أجاب به القاضى في الخلاف وذكر معه الإفساد بالإكراه على الكلام في هذا الموضع وهو مخالف لقوله الاول وقاس الأصحاب الرواية فيمن عدم الماء والتراب يعيد كما لو أكره على الحدث في الصلاة

وأجاب بعضهم بأن هذا لا يعذر فيه بدليل من سبقه الحدث فإذا كان كمن سبقه فيخرج لنا فيما إذا أكره على الحدث فأحدث الخلاف فيمن سبقه الحدث إذا تطهر هل يبنى أو يستأنف ولا يجىء لنا قول انه لا ينقض وضوءه إذا أكره على الحدث يشعر به كلام بعض المتأخرين وان كان الفعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت