الصفحة 40 من 309

منسوبا إلى الغير ولأن من سبقه الحدث ليس الفعل منسوبا إليه وينقض وضوءه جزما ولكن الخلاف في البناء والاستئناف

ومنها إذا أمتنع من أداة الزكاة الواجبة عليه أخذها الإمام منه قهرا وقامت نية الإمام مقام نيته هكذا ذكر غير واحد من الأصحاب وقال أبو الخطاب وابن عقيل إنما تجزىء ظاهرا ولا تجزىء باطنا كالمصلى كرها

قلت وهذا أصوب وصححه صاحب المستوعب والله أعلم

ودل قياسهم عدم الإجزاء على أن الصلاة أصل وهو أنه إذا صلى ولم ينو لا تصح بلا خلاف وان نوى صحت ويتجه لنا خلاف في عدم الصحة إذا نوى بناء على ما ذكرناه في مسألة الوضوء وفرق الأولون بين الصلاة والزكاة بأن الزكاة تدخلها النيابة فقامت نية الإمام مقام نية الممتنع كولى اليتيم والمجنون والصلاة لا تدخلها النيابة فلا بد من نية فاعلها وفى هذا الفرق بحث

ومنها إذا أكره الصائم على الأكل والشرب وغيرهما من المفطرات خلاف الجماع فإنه لا يفطر سواء أكره على الفطر حتى فعله أو فعل به بأن صب في حلقه الماء مكرها

وفى الرعاية لا قضاء في الأصح وقيل يفطر إن فعل بنفسه كالمريض

ومنها إذا أكره المعتكف على الخروج من المسجد فإنه لا يبطل اعتكافه ولو خرج بنفسه وجزم صاحب المحرر لا ينقطع تتابع المكره وأطلق بعضهم فيه وفى الناسى وجهين

ومنها إذا أكره على الجماع فجامع فإنه يجب عليه القضاء والكفارة هذا ظاهر المذهب ونقل ابن القاسم كل أمر غلب عليه الصائم فليس عليه قضاء ولا كفارة قال الأصحاب وهذا يدل على إسقاط القضاء والكفارة مع الإكراه قال ابن عقيل في مفرداته الصحيح في الأكل والوطء إذا غلب عليهما لا يفسدان فإنه أخرج في الوطء رواية من الأكل وفى الأكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت