الصفحة 42 من 309

وان أكره على وزن مال بغير حق فباع ماله في ذلك فإنه يصح على الصحيح من الروايتين

ومنها جميع عقود المكره وإقراره فإنها لا تصح

ومنها إذا ثبت خيار المجلس في صورة فأكره أحد المتعاقدين على مفارقة صاحبه أبدى الشيخ أبو محمد وغيره احتمالا ببطلان الخيار لأنه لا يعتبر رضاه في مفارقة صاحبه له فكذلك في مفارقته لصاحبه ومحل هذا الاحتمال عند صاحب التلخيص إذا كان المكره قادرا على الكلام وقال القاضى وصاحب المستوعب والتلخيص وغيرهما لا يبطل

فعلى قول من لا يرى انقطاع الخيار وان أكره أحدهما على فرقة صاحبه انقطع خيار صاحبه كما لو هرب منه ويبقى الخيار للمكره منهما في المجلس الذى يزول عنه الإكراه فيه حتى يفارقه وان أكرها جميعا انقطع خيارهما لأن كل واحد منهما ينقطع خياره بفرقة الآخر له فأشبه ما لو أكره صاحبه دونه

وذكر ابن عقيل من صور الإكراه ما لو رأيا سبعا أو ظالما خشياه فهربا فزعا منه أو حملهما سيل أو فرقت بينهما ريح

ومنها لو أكره على إتلاف مال الغير فأتلف ففى الضمان وجهان أحدهما أنه على المكره بكسر الراء وحده لكن للمستحق مطالبة المتلف ويرجع به على المكره لأنه معذور في ذلك الفعل فلم يلزمه الضمان بخلاف المكره على القتل فإنه غير معذور فلهذا شاركه في الضمان

وهذا التعليل يقتضى أن الإكراه يبيح إتلاف مال الغير وبهذا جزم القاضى في كتاب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وابن عقيل في عمد الأدلة

والثانى عليهما الضمان كالدية صرح به في التلخيص وذكره القاضى في بعض تعاليقه احتمالا وعلل باشتراكهما في الإثم وهذا تصريح بأن الإكراه لا يبيح إتلاف مال الغير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت