الصفحة 47 من 309

ذلك في رواية حنبل وصالح والحسن بن ثواب والاثرم وأبى طالب وأبى عبدالله النيسابورى

وعنه رواية أخرى أن التوعد بذلك إكراه إذا خاف أنه يفعل به ما توعده به نص عليه في رواية ابن منصور فقال حد الإكراه إذا خاف القتل أو ضربا شديدا ونقله عن أحمد أيضا محمد بن عبد الرحمن من ولد أسامة بن زيد

وقال أبو العباس ابن تيمية رضى الله عنه إذا غلب على ظنه أنه يضره في نفسه أو أهله أو ماله فانه يكون مكرها ولا فرق بين أن يكون الإكراه من السلطان أو من لص أو من متغلب نص عليه أحمد في رواية المروذى في المتغلب ونص عليه في السلطان في رواية الحسن بن ثواب وحكى عن أحمد رواية أنه لا يكون الإكراه من غير السلطان وحكى عنه رواية إن هدده بقتل أو قطع عضو فإكراه وإلا فلا

وأما الشتم والسب فقال القاضى في الجامع الكبير لا يكون إكراها رواية واحدة في حق كل أحد ممن يتألم بالشتم أو لا يتألم

وقال في المغنى فأما السب والشتم فليس بإكراه وان كان من ذوى المروءات على وجه يكون اخراقا بصاحبه وغضا له وشهرة في حقه فهو كالضرب الكثير في حق غيره

إذا تقرر هذا فظاهر كلام طائفة من الأصحاب أنا إذا جعلنا الضرب ألم والحبس والقيد الطويلين إكراها فانه لا يختلف باختلاف المكره وقال القاضى في الجامع الكبير الضرب والحبس والقيد مختلف باختلاف المكره فإن من الناس الذين لا يتألمون بالضرب والحبس والقيد فالاكراه إكراه له بالقتل وأخذ المال لا غير فأما الضرب والحبس فان هؤلاء لا يعدونه إكراها بل يجدون للضرب حلاوة وان كان من أهل المروءات فالضرب والحبس والقيد إكراه في حقهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت