الصفحة 46 من 309

على شربها وترك العبادات ببذل دمه لم يشربها ولم يدع شيئا من العبادات كما لو أكره على ترك العبادات وحدها فإنه يبذل دمه ولا يتركها

ومنها لو أكره المكلف بالتهديد ونحوه على الزنا ففعل فهل يجب عليه الحد أم لا في المسألة ثلاث روايات ظاهر المذهب المنصوص عن أحمد الذى اختاره الأكثر أنه يجب على الرجل دون المرأة بناء على أن الإكراه على الزنا لا يتصور في الرجل ويتصور في المرأة ولزوم الحد لهما بناء على الإكراه إنما يبيح الأقوال دون الأفعال وهو ظاهر كلامه في رواية صالح وهو مروى عن ابن عباس

ومنها لو أكره على الرضاع فانه يثبت حكمه مع الإكراه ذكره القاضى في الجامع الكبير محل وفاق

ومنها لو أكره المولي على وطء المولى منها فوطىء فقد فاء إليها قال في الترغيب إذ الإكراه على الوطء لا يتصور

ومنها لو أكره المرتد والحربى على التلفظ بالشهادتين فتلفظ فانه يصير مسلما بذلك لانه أكره على حق فأداه ثم إن قصد التقية بلفظه ولم يقصد في الباطن الإسلام فحكمه حكم الكفار باطنا وان وافق الباطن الظاهر صار مسلما ظاهرا وباطنا

ومنها لو أكره على الكفر فكفر مكرها غير مختار فإنه لا يكفر

ومنها لو أكره الذمى على الإسلام فأسلم لم يصح إسلامه لانه ظلم له وفى الانتصار لأبى الخطاب احتمال أنه يصير مسلما لان الإسلام واجب عليه في الجملة

تنبيه حيث قلنا لا يترتب على فعل المكره أو قوله شىء فما صفة الإكراه المانع من الترتيب اختلفت الرواية عن الإمام أحمد رضى الله عنه في ذلك فالذى نقله الجماعة عنه أن ذلك هو الضرب والحبس أو أخذ المال نص على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت