الصفحة 45 من 309

يذكر على المكره قودا قالا والمذهب وجوبه عليهما كما نص أحمد في الشهود الراجعين إذا اعترفوا بالعمد

وقد بين القاضى في خلافه أبى بكر وأنه قال في الأسير إذا أكره على قتل مسلم فقتله فعليه القود فان أخذ قول أبى بكر من هذا فإنه لا يصح لأن المكره ههنا ليس من أهل الضمان لأنه حربى فلذلك لم يذكر تضمينه

وذكر ابن الصيرفى أن أبا بكر السمرقندى من أصحابنا خرج وجها أنه لا قود على واحد منهما من رواية امتناع قتل الجماعة بالواحد وأولى لأن السبب هنا غير صالح في كل واحد لأن أحدهما متسبب والآخر ملجأ وفى صورة الاشتراك ههنا مباشران مختاران

قال أبو الخطاب في الانتصار لو أكره على القتل بأخذ المال فالقود وان أكره بقتل النفس فلا قود

وان قال اقتل نفسك وإلا قتلتك فليس بإكراه واختار في الرعاية وحده أنه يكون إكراها كاحتمال في اقتل زيدا أو عمرا وإلا قتلتك

ومنها لو حلف لا تأخذ حقك منى فأكره على دفعه إليه أو أخذه منه قهرا حنث جزم به أبو محمد المقدسى وغيره لأن المحلوف عليه فعل الأخذ مختارا وان أكره صاحب الحق على أخذه خرج على الخلاف إذا حلف لا يفعل شيئا ففعله مكرها خرجه الأصحاب على ذلك والله أعلم

ومنها لو أكره على السرقة أو تناول المسكر ففعل فهل يجب عليه الحد أم لا في المسألة روايتان ذكرهما القاضى أبو يعلى

قال أبو العباس يرخص أكثر العلماء فيما يكره عليه من المحرمات لحق الله تعالى كأكل الميتة وشرب الخمر وهو ظاهر مذهب أحمد انتهى

واختار أبو بكر في التنبيه أنه يحد بشرب الخمر مكرها وذكر ابن أبى موسى إن أكره على شرب الخمر خاصة لم يحد بشربها قال وان أكره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت