الصفحة 44 من 309

بالتهديد والوعيد فعليه الضمان والاثم وان ناله العذاب فلا إثم ولا ضمان

ومنها المحرم إذا أكره على قتل الصيد فقتله فالضمان على المكره له ذكره صاحب المغنى في الأيمان في موضوعين وجزم به ابن الجوزى

قلت ولكن نصر القاضى وأصحابه رواية عن أحمد أن من لبس مكرها أنه تجب به عليه الفدية قالوا كالحلق وقتل الصيد فهذا يقتضى أن الضمان على المكره دون المكره له

ومنها إذا أكره من بيده الطلاق على الطلاق بغير حق فنطق به بقصد دفع الإكراه عن نفسه لم يقع الطلاق وكذلك نص عليه الإمام أحمد رضى الله عنه في العتاق رواية الجماعة منهم صالح وعبدالله وحنبل وابن منصور والحسن بن ثواب وإبراهيم بن هانىء وحرب والاثرم وأبو طالب وأبو عبدالله النيسابورى وأبو الحارث وعلى بن سعيد والفضل بن زياد والمروذى

ولو قصد إيقاع الطلاق دون دفع الإكراه أبدى القاضى في الجامع الكبير احتمالين وصحح الوقوع وتبعه على التصحيح جماعة من المتأخرين لأنا إنما قلنا طلاق المكره لا يقع لعدم رضاه فإذا رضى وقع

ووجه عدم الوقوع أن لفظه ملغى وتبقى النية مجردة عن لفظ معتبر والنية بمجردها لا يقع بها طلاق

وان ترك التأويل بلا عذر أو أكره على طلاق مبهم فطلق معينة فوجهان

ولو أكره على طلقة فطلق ثلاثا أو على طلاق امرأة فطلقها وغيرها لزمه الطلاق

ومنها لو أكره مكلفا على قتل إنسان يكافئه وقال طائفة معين فقتل فالقود عليهما هذا هو المذهب المشهور وذكر القاضى في المجرد وابن عقيل في باب الرهن أن أبا بكر ذكر أن القود على المكره المباشر ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت