الصفحة 49 من 309

وحكى القرافى عن الملخص للقاضى عبد الوهاب أن المرتد مكلف بالفروع دون الأصل

قال القرافى ومر في بعض الكتب التى لا استحضرها الآن أنهم مكلفون بما عدا الجهاد فلا لامتناع قتالهم أنفسهم

وذكر الآمدى وتبعه ابن الحاجب وغيره أن أصل القاعدة أن حصول الشرط الشرعى هل هو شرط في صحة التكليف أم لا فعندنا ليس بشرط وعندهم هو شرط

إذا تقرر هذا فهل يظهر للخلاف فائدة في الدنيا أو فائدة التكليف إذا قلنا به زيادة العقاب في الآخرة

قال أبو الخطاب في التمهيد وفائدة المسألة أنا نقول يعاقب على إخلاله بالتوحيد وبتصديق الأنبياء وبالشرعيات وعندهم لا يعاقب على ترك الشرعيات فالخلاف يظهر ههنا حسب فقد أجمعت الأمة على أنه لا يلزمه أن يفعل العبادة إذا أسلم في حال كفره ولا يجب عليه القضاء انتهى وكذا قال غالب الأصوليين

ومن العلماء من قال للخلاف فائدة

وكلام أبى الخطاب في الانتصار يقتضى ذلك وهو مخالف لما قاله في التمهيد فقال فيمن أسلم على أكثر من أربع نسوة قولهم يعنى الحنفية النهى عن الجميع قائم حال الشرك لا يصح لان الكفار عندهم غير مخاطبين وهو رواية لنا

وقال ابن عقيل في الواضح إذا علم الكافر أنه مكلف كان أدعى له إلى الاستجابة وينتفع به إذا آمن

وذكر ابن الصيرفى الحنبلى الحرانى ثلاث مسائل تتفرع على الخلاف سنذكرها إن شاء الله تعالى والذى يظهر أن بناء الفروع على الخلاف غير مطرد ولا منعكس في جميعها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت