الصفحة 50 من 309

إذا تقرر هذا فههنا مسائل تتعلق بالكفار بناها بعضهم على التكليف بالفروع وعدمه

منها إذا قلنا على رواية أن الكافر إذا أسلم لا يلزمه غسل فلو وجد منه سبب يقتضى الوجوب قبل إسلامه فهل يجب عليه الغسل أم لا في المسألة وجهان أظهرهما الوجوب وبناه أبو المعالى بن المنجا على مخاطبتهم بالفروع وحكى في المحرر رواية في عشرة النساء أن الزوج لا يجبر الذمية على غسل الحيض وأنه يطأ بدونه ولعل هذا مبنى على أنهم ليسوا بمخاطبين

فلو اغتسل له حال كفره ثم أسلم فهل يجب إعادته في المسألة وجهان حكاهما القاضى في شرحه

واختار أبو العباس لا تلزمه اعادة وان اعتقد وجوبه بناء على أنه يثاب على طاعته في الكفر إذا أسلم قال ونظير المسألة الكافر إذا تزوج مطلقته ثلاثا وهو يعتقد حلها وفى المسألة روايتان

ومنها حيث جوزنا للكافر دخول المساجد إما مطلقا على رواية أو لمصلحة كما قيدها بعضهم أو بإذن مسلم كما قيدها بعضهم أو بإذن مسلم لمصلحة كما قيدها بعضهم فلو كان جنبا فهل يجوز في المسألة وجهان بناهما بعضهم على المخاطبة بالفروع وعدمها

ومنها الذمى هل يمنع من قراءة القرآن المنصوص عن أحمد رضى الله عنه المنع وقال القاضى في التخريج لا يمنع وهذا يحسن أن يكون مبنيا على القاعدة ولكن قال القاضى في المجرد وتبعه ابن عقيل وقاله صاحب المذهب انه يصح اصداق الذمية القرآن إذا قصد به اهتداءها فينبغى أن يحمل قوله في التخريج إذا جوزنا للذمى قراءته إنما هو إذا قصد به الاهتداء

ومنها المرتد إذا أسلم فهل يلزمه قضاء ما ترك من العبادات زمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت