الصفحة 63 من 309

عن أحمد وقيل ما لا يسقط في عمد ولا سهو وحكى ابن عقيل عن أحمد رواية أن الفرض ما لزم بالقرآن والواجب ما كان بالسنة

وعلى الثانى يجوز أن يقال بعض الواجبات أوجب من بعض

ذكر القاضى وغيره أن فائدته أنه يثاب على أحدهما أكثر وأن طريق أحدهما مقطوع به وطريق الآخر مظنون وذكرهما ابن عقيل على الاول قال غير واحد والنزاع في المسألة لفظى

فإن أريد أن المأمور به ينقسم إلى مقطوع به ومظنون فلا نزاع في ذلك وان أريد أنه لا تختلف أحكامها فهذا محل نظر فإن الحنفية ذكروا مسائل فرقوا فيها بين الفرض والواجب

منها الصلاة فإنها مشتملة على فروض وواجبات والمراد بالفرض الأركان وأن الفرض لا يتسامح في تركه سهوا والواجب لا يتسامح في تركه عمدا

ومنها الحج فإنه مشتمل على فروض وواجبات وأن الفرض لا يتم النسك إلا به والواجب يجبر بدم

ومنها المضمضة والاستنشاق واختلف قول أحمد فيهما هل يسميان فرضا أم لا فنقل أبو داود وابن إبراهيم لا يسميان فرضا وانما يسميان سنة مؤكدة أو واجبا لان حد الفرض ما ثبت من طريق مقطوع به بنص كتاب أو سنة متواترة أو إجماع وليس طريق ثبوتهما كذلك وانما ثبتا بأخبار الآحاد

ونقل أبو بكر بن محمد إن تركهما يعيد كما أمر الله وهذا يدل على تسميتها فرضا لانه جعل الدلالة القرآن وهو قوله تعالى فاغسلوا وجوهكم وهذا عام

واختار ابن عقيل في الفصول أنهما واجبان لا فرضان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت