الصفحة 8 من 309

ومنها أن المذهب المنصوص عن أحمد الذى نقله الجماعة أنه لا يصح بيع ما قصد به الحرام كالعصير لم يتخذه خمرا ونحوه قال غير واحد من الأصحاب إذا علم ذلك ولنا قول آخر أو ظنه

قال أبو العباس مؤيدا لأصله معارضا لما قاله الأصحاب في هذه المسألة لأنهم قالوا يعنى الأصحاب لو ظن الآجر أن المستأجر يستأجر الدار لمعصية كبيع الخمر ونحوه لم يجز له أن يؤجره تلك الدار ولم تصح والإجارة والبيع سواء والله أعلم

ومنها أن التوكيل في الخصومة جائز وهو المنصوص عن الإمام أحمد وقاله الأصحاب ويروى عن على نقله حرب لكن قال ابن عقيل في فنونه لا يصح التوكيل ممن علم ظلم موكله في الخصومة وقال القاضى قوله تعالى ولا تكن للخائنين خصيما يدل على أنه لا يجوز لاحد أن يخاصم عن غيره في إثبات حق أو نفيه وهو غير عالم بحقيقة أمره وكذا في المغنى في الصلح عن المنكر يشترط أن يعلم صدق المدعى فلا يحل دعوى ما لا يعلم ثبوته

ومنها المكره الذي لا يترتب على أقواله وأفعاله شىء هل يشترط فيه أن يمسه بشيء من العذاب أم يكفى في كونه مكرها التهديد بالضرب والحبس وأخذ مال يضره من قادر يغلب على ظنه وقوع ما هدده به في المسألة روايتان الأصح غلبة الظن وقال أبو العباس ولو ظن أنه يضره بلا تهديد في نفسه أو ماله أو أهله فإنه يكون مكرها

ومنها لو أريدت نفس إنسان أو ماله أو حرمته دفع عن تلك بأسهل ما يعلم أنه يندفع به قاله أبو محمد المقدسي والسامري وغيرهما وقال في الترغيب والمحرر يدفع بأسهل ما يظن أنه يندفع به واختار أبو محمد المقدسي وغيره أن له دفعه بالأسهل إن خاف أن يبدره

ومنها لو أدخل إلى جوفه شيئا وقلنا يفطر به فيعتبر العلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت