فهرس الكتاب

الصفحة 1104 من 1188

منهما قياس فهو اختلاف من قولهما وواجب عرض القولين على القرآن والسنة فلأيهما شهد النص أخذ به والنص شاهد لقول من أبطل القياس على ما قدمنا لا سيما وهذان الرجلان لم يعرفا قط القياس الذي ينصره أصحاب القياس ومن استخراج العلل ولكن قياسهما كان بمعنى الرأي الذي لم يقطعا على صحته وكذا صدر الطحاوي في اختلاف العلماء بأن أبا حنيفة قال علمنا هذا رأي فمن أتانا بخير منه أخذناه أو نحو هذا القول

والمتحققون بالقياس لا يقرون بهذا ولا يرضوه ولا يقولون به وهكذا جميع أهل عصرها وبالله تعالى التوفيق

ولا معنى لفشو القول بالقياس وغلبته على أكثر الناس فهذا برهان بطلانه وفساده وقد أنذر رسول الله صلى الله عليه و سلم بغلبة الباطل وظهوره وخفاء الحق ودثوره

كما حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى حدثنا أحمد بن محمد الفقيه الأشقر ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا محمد بن عياد وابن أبي عمر جميعا عن مروان الفزاري عن يزيد يعني بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء

وقال مسلم ثنا محمد بن رافع والفضل بن سهيل الأعرج قال ثنا شبابة بن سوار ثنا عاصم هو ابن محمد العمري عن أبيه عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه و سلم قال إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ وهو يأزر بين المسجدين تأرز الحية إلى حجرها

حدثنا أحمد بن محمد بن الجسور ثنا ابن أبي دليم ووهب بن مسرة حدثنا ابن وضاح ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا حفص عن غياث عن الأعمش عن أبي إسحاق السبيعي عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء قيل ومن الغرباء قال نزاع القبائل

قال أبو محمد وأما الإجماع فقد بيناه على ترك القياس من وجوه كثيرة وهي إجماع الأمة كلها على وجوب الأخذ بالقرآن وبما صح عن رسول الله صلى الله عليه و سلم وبما أجمعت الأمة كلها على وجوبه أو تحريمه من الشرائع وأجمعت على أنه ليس لأحد أن يحدث شريعة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت