فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 1188

على القبول في إباحة دم المسلم ودماء الجماعة باثنين وكذلك في القذف والقطع فأين طيب النفس ههنا

فبهذا وغيره يجب قبول ما قام الدليل عليه وسواء طابت عليه النفس أو لم تطب

قال علي والمرأة والرجل والعبد في كل ما ذكرنا سواء ولا فرق ولم يخص تعالى عدلا من عدل ولا رجلا من امرأة ولا حرا من عبد

قال علي وبما ذكرنا ههنا يبطل قول من قال هذا الحديث لم يرو من غير هذا الوجه ثم قال إنما طلبنا كثرة الرواة على استطابة النفس فإن اعترضوا بقول إبراهيم عليه السلام إذ يقول { وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي لموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ أربعة من لطير فصرهن إليك ثم جعل على كل جبل منهن جزءا ثم دعهن يأتينك سعيا وعلم أن لله عزيز حكيم } الآية قيل لهم أفترون يقين الخليل عليه السلام كان مدخولا قبل أن يرى إحياء الطير فإن قلتم هذا كفرتم ولو لم يره الله تعالى ذلك كما لم ير موسى ما سأل ما تخالج إبراهيم شك في صحة إحياء الله تعالى الموتى وكذلك نحن إن وجدنا الحديث مرويا من طرق كان ذلك أبلغ أن الحجة عند المخالف فقط وإن عدمناه فقد لزمنا القبول لنقل الواحد بالحجاج التي قدمنا وبينا على أي وجه طلب إبراهيم ما طلب في كتابنا في الملل والنحل

قال علي ومن عدله عدل وجرحه عدل فهو ساقط الخبر والتجريح يغلب التعديل لأنه علم زائد عند المجرح لم يكن عند المعدل وليس هذا تكذيبا للذي عدل بل هو تصديق لهما معا فإن قال قائل فهلا قلتم بل عند المعدل علم لم يكن عند المجرح قيل له كذلك نقول ونصدق كل واحد منهما فإذا صح خبرهما معا عليه فلا خلاف في أن كل من جمع عدالة ومعصية فأطاع في قصة وصلى وصام وزكى وفسق في أخرى وزنى أو شرب الخمر أو أتى كبيرة أو جاهر بصغيرة فإنه فاسق عند جميع الأمة بلا خلاف ولا يقع عليه اسم عدل ولو لم يفسق إلا من تمحص الشر ولا يعمل شيئا من الخير لما فسق مسلم أبدا لأن توحيده خير وفضل وإحسان وبر وفي صحة القول بأن فينا عدولا وفساقا بنص القرآن ورضا وغير رضا بيان ما قلنا ولو أخذنا بالتعديل وأسقطنا التجريح لكنا قد كذبنا المجرح وذلك غير جائز وهكذا القول في الشهادة ولا فرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت