فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 1188

بالرحمة وأخبر عليه السلام أنه أذكره آية كان نسيها ولأنه قد بلغه كما أمر

كما حدثنا عبد الله بن يوسف عن أحمد بن فتح عن عبد الوهاب بن عيسى عن أحمد بن محمد عن أحمد بن علي عن مسلم ثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا ثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي صلى الله عليه و سلم سمع رجلا يقرأ من الليل فقال رحمه الله لقد أذكرني كذا وكذا آية كنت أسقطتها من سورة كذا وكذا ورواه عبدة وأبو معاوية عن هشام أذكرني آية كنت أنسيتها

قال أبو محمد ولا فرق بين أن ينسخ تعالى حكما بغيره وبين أن ينسخ ذلك الثاني بثالث وذلك الثالث برابع وهكذا كل ما زاد كل ذلك ممكن إذا وجد برهان على صحته وقد جاء في بعض الآثار أحيلت الصلاة ثلاثة أحوال وأحيل الصيام ثلاثة أحوال فكان عاشوراء فرضا ثم نسخ فرضه بصيام رمضان بشرط أن من شاء صام ومن شاء أطعم مسكينا وأفطر هو ثم نسخ ذلك بإيجاب الصيام على الحاضر المطيق الصحيح البالغ العاقل وكان من نام لا يحل له الأكل ولا الوطء ثم نسخ ذلك بإباحة كل ذلك في الليل والحظر لصيام الليل إلى الفجر وقد أوردنا في كتاب النكاح من ديواننا الكبير المسمى بالإيصال بأصح أسانيد أن نكاح المتعة أباحه الله تعالى ثم نسخه ثم أباحه ثم نسخه ثم أباحه ثم نسخه إلى يوم القيامة

قال أبو محمد مراتب الأوامر في الشريعة كلها خمسة لا سادس لها وهي حرام وهو الطرف الواحد وفرض وهو الطرف الثاني وبين هذين الطرفين ثلاث مراتب فيلي الحرام مرتبة الكراهة وهي الأشياء التي تركها خير من فعلها إلا أن من تركها أجر ومن فعلها لم يأثم وذلك نحو الأكل متكئا والتمسح من الغسل في ثوب معد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت