فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 1188

قال علي اختلف الناس في أقل الجمع فقالت طائفة أقل الجمع اثنان فصاعدا وهو قول جمهور أصحابنا وقالت طائفة أقل الجمع ثلاثة وهو قول الشافعي وبه نأخذ واحتج أصحابنا لقولهم بأن قالوا الجمع في اللغة ضم شيء إلى شيء آخر فلما ضم الواحد إلى الواحد كان ذلك جمعا صحيحا

قال علي هذا خطأ ولا حجة فيه لأنه يلزمهم على ذلك أن يكون الجسم الواحد مخبرا عنه بالخبر عن الجمع واقعا عليه اسم الجمع لأنه جمع جزء إلى جزء وعضو إلى عضو وليس المراد باسم الجمع الذي اختلفنا فيه هذا المعنى من معاني الضم وإنما المقصود به ما عدا الإفراد والتثنية وليس ذلك إلا ثلاثة أشخاص متغايرة فصاعدا بلا خلاف من أهل اللغة وحفاظ ألفاظها وضباط إعرابها

واحتجوا أيضا بأن قالوا روي عن النبي صلى الله عليه و سلم الاثنان فما فوقهما جماعة

قال علي لا حجة لهم فيه لأنه حديث لم يصح حدثني أحمد بن عمر بن أنس بن عبد الله بن حسين بن عقال ثنا إبراهيم بن محمد الدينوري ثنا محمد بن أحمد بن الجهم ثنا بشير بن موسى ثنا يحيى بن إسحاق ثنا عليلة بن بدر هو الربيع بن بدر عن أبيه عن جده عن أبي موسى الأشعري قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم الاثنان فما فوقهما جماعة وبه إلى ابن الجهم قال ثنا عبد الكريم بن الهيثم حدثنا أبو توبة ثنا مسلمة بن علي عن يحيى بن الحارث عن القاسم عن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال اثنان فما فوقهما جماعة

وقال أبو محمد رحمه الله عليلة ساقط بإجماع وأبوه مجهول ومسلمة بن علي ضعيف بلا خلاف وكذلك القاسم عن أبي أمامة فسقط الحديثان وإنما المعتمد عليه في حكم الصلاة قوله عليه السلام لمالك بن الحويرث وابن عمه فأذنا وأقيما وليؤمكما أكبركما وبإمامته في النافلة صلى الله عليه و سلم ابن عباس وحده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت