فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 1188

عبد الرحمن بن عوف

وسأل عمر أبا واقد الليثي عما كان يقرأ به رسول الله صلى الله عليه و سلم في صلاتي الفطر والأضحى

وهذا وقد صلاهما رسول الله صلى الله عليه و سلم أعواما كثيرة ولم يدر ما يصنع بالمجوس حتى ذكره عبد الرحمن بأمر رسول الله صلى الله عليه و سلم فيهم ونسي قبوله عليه السلام الجزية من مجوس البحرين وهو أمر مشهور ولعله رضي الله عنه قد أخذ من ذلك المال حظا كما أخذ غيره منه

ونسي أمره عليه السلام بأن يتيمم الجنب فقال لا يتيمم أبدا ولا يصلي ما لم يجد الماء وذكره بذلك عمار وأراد قسمة مال الكعبة حتى احتج عليه أبي بن كعب بأن النبي صلى الله عليه و سلم لم يفعل ذلك فأمسك وكان يرد النساء اللواتي حضن ونفرن قبل أن يودعن البيت حتى أخبر بأن رسول الله صلى الله عليه و سلم أذن في ذلك فأمسك عن ردهن وكان يفاضل بين ديات الأصابع حتى بلغه عن النبي صلى الله عليه و سلم أمره بالمساواة بينها فترك قوله وأخذ بالمساواة وكان يرى الدية للعصبة فقط حتى أخبره الضحاك بن سفيان بأن النبي صلى الله عليه و سلم ورث المرأة من الدية فانصرف عمر إلى ذلك ونهى عن المغالاة في مهور النساء استدلالا بمهور النبي صلى الله عليه و سلم حتى ذكرته امرأة فرجع عن نهيه وأراد رجم مجنونة حتى أعلم بقول رسول الله صلى الله عليه و سلم رفع القلم عن ثلاثة فأمر ألا ترجم وأمر برجم مولاة حاطب حتى ذكره عثمان بأن الجاهل لا حد عليه فأمسك عن رجمها وأنكر على حسان الإنشاد في المسجد فأخبره هو وأبو هريرة أنه قد أنشد فيه بحضرة رسول الله صلى الله عليه و سلم فسكت عمر

وقد خفي على الأنصار وعلى المهاجرين كعثمان وعلي وطلحة والزبير وحفصة أم المؤمنين وجوب الغسل من الإيلاج إلا أن يكون أنزل وهذا مما تكثر فيه البلوى وخفي على عائشة وأم حبيبة أمي المؤمنين وابن عمر وأبي هريرة وأبي موسى

وزيد بن ثابت وسعيد بن المسيب وسائر الجلة من فقهاء المدينة وغيرهم نسخ الوضوء مما مست النار وكل هذا تعظم البلوى به وتعم وهذا كله وما بعد هذا يبطل ما قاله من لا يبالي بكلامه من الحنفيين والمالكيين

إن الأمر إذا كان مما تعم البلوى به لم يقبل خبر الواحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت