فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 1188

لزمهم أن العاملين به هم الذين شرعوا تلك الشريعة وهذا كفر من قائله ولم يبق لهم إلا أن يقولوا لما ترك العمل بالخبر علمنا أنه منسوخ وهذا هو باب الإلهام الذي ادعته الروافض لأنفسها لأنه قول بلا برهان

قال علي وإنما هذا كله بعد أن يعرفوا عمل من يريدون وأما وهم لا يدرون عمل من يعنون فلسنا نحتاج أن نبلغ معهم ههنا وقد حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا عبد الله بن محمد بن عثمان ثنا أحمد بن خالد ثنا علي بن عبد العزيز ثنا الحجاج بن المنهال عن يزيد بن إبراهيم التستري ثنا زريق وكان عاملا لعمر بن عبد العزيز على أيلة قال كتبت إلى عمر بن عبد العزيز في عبد آبق سرق وذكرت أن أهل الحجاز لا يقطعون العبد الآبق إذا سرق قال فكتب إلي كتبت إلي في عبد آبق سرق وذكرت أن أهل الحجاز لا يقطعون الآبق إذا سرق وإن الله تعالى يقول { ولسارق ولسارقة فقطعوا أيديهما جزآء بما كسبا نكالا من لله ولله عزيز حكيم } الآية فإن كان قد سرق قدر ما يبلغ ربع دينار فاقطعه به

وبه إلى حجاج بن المنهال ثنا الربيع بن صبيح قال سألت نافعا مولى ابن عمر أو سأله رجل وأنا شاهد على الرهن والقبيل في السلف والورق والطعام إلى أجل مسمى قال لا أرى بذلك بأسا

فقلت له إن الحسن يكرهه قال لولا أنكم تزعمون أن الحسن يكرهه ما رأيت به بأسا فأما إذا كرهه الحسن فهو أعلم به فهذا عمر بن عبد العزيز لم يبال بعمل أهل الحجاز إذ وجد القرآن بخلاف وهذا نافع مولى ابن عمر من كبار فقهاء أهل المدينة توقف في فتياه إذ خالفه الحسن وهو عراقي

ثم نسألهم فنقول لهم عمل من تريدون أعمل أمة محمد صلى الله عليه و سلم كلهم أم عمل عصر دون عصر أم عمل محمد صلى الله عليه و سلم أم عمل أبي بكر أم عمل عمر أم عمل عثمان ولم يكن في المدينة إمام غير هؤلاء أم عمل صاحب من سكان المدينة بعينه أم عمل جميع فقهاء المدينة أم عمل بعضهم ولا سبيل إلى وجه غير ما ذكرنا

فإن قالوا عمل أمة محمد صلى الله عليه و سلم كلها بان كذبهم لأن الخلاف بين الأمة أشهر من ذلك وهم دأبا إنما يتكلمون على من يخالفهم فإن كانت الأمة مجمعة على قولهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت