فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 1188

وقد حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا عبد الله بن عثمان الأسدي ثنا أحمد بن خالد ثنا علي بن عبد العزيز ثنا الحجاج بن المنهال ثنا عبد الله بن عمر النميري ثنا يونس بن يزيد الأبلي سمعت الزهري قال هذه نسخة كتاب رسول الله صلى الله عليه و سلم الذي كتب في الصدقة وهي عند آل عمر بن الخطاب قال الزهري اقرأنيها سالم بن عبد الله بن عمر فوعيتها على وجهها وهي التي انتسخ عمر بن عبد العزيز من عبد الله بن عبد الله بن عمر وسالم بن عبد الله بن عمر حين أمر على المدينة فأمر عماله بالعمل بها وكتب بها إلى الوليد بن عبد الملك فأمر الوليد عماله بالعمل بها ثم لم يزل الخلفاء يأمرون بذلك ثم أمر هشام بن محمد بن هانىء عامله فنسخها إلى كل عامل من عمال المسلمين وأمرهم بالعمل بما فيها ولا يتعدونه وذكر باقي الحديث

قال علي فهذا عمل فاش كما ترى وأصله صحيفة مرسلة غير مسندة كما ترى ثم لم يفش العمل بها إلا بعد نحو ثمانين عاما من موت النبي صلى الله عليه و سلم وقد عمل عمال عثمان قبل ذلك بغير ذلك وعمال علي رضوان الله عليه بما جاءت به الرواية عن علي وعمال ابن الزبير بغير ذلك وعمال أبي بكر الصديق بغير ذلك وعند آل حزم صحيفة أخرى فما الذي جعل عمل الوليد الظالم ومن بعده من لا يعتد به حاش عمر بن عبد العزيز وحده أولى من عمل ابن الزبير وعمل علي وعمل عثمان وعمل أبي بكر الصديق وهذا تنازع يوجب الرد إلى القرآن وما صح عن النبي صلى الله عليه و سلم بالأسانيد الصحيحة وليس ذلك إلا في حديث أنس عن أبي بكر وحده فقد صح تركهم لعمل كل من له عمل يمكن أن يراعى أو يقتدى به وصح ما قلنا من أنهم لا يدرون عمل من يعنون بقولهم ليس عليه العمل

فإن قالوا عمل الأكثر فقد أريناهم أنه لا أكثر من أهل عصر عمر وعثمان ومن صلى معهم ووافقهم على ما ترك هؤلاء من أعمال أولئك وأنهم قد تركوا عمل الأكثر

وثبت بهذا ما ذكره بعض الرواة ومن أنهم إنما يعنون عمل صاحب السوق في المدينة في عصر مالك وهذا كما ترى وقد جمع عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ما اتفق عليه فقهاء المدينة السبعة خاصة فلم يبلغ ذلك إلا أوراقا يسيرة هذا وعبد الرحمن من هو في الضعف والسقوط ألا يحتج بروايته وما جعل الله أولئك أولى بالقبول منهم من نظرائهم من أهل الكوفة الذين هم أفضل منهم في ظاهر الأمر كعلقمة بن قيس والأسود بن يزيد وشريح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت