فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 1188

وأما الحنفيون فإنهم رأوا ألا تقف المرأة مع الرجل في الصلاة فرضا ورأوا الاستسعاء فرضا ولم يروا الإيتاء من مال الله للمكاتب فرضا ولا مكاتبة من دعا إلى المكاتبة فرضا وكل ذلك مأمور به ورأوا تمتيع المطلقة التي لم تمس ولم يفرض لها صداق فرضا بقوله { فمتعوهن } ولم يروا ذلك فرضا لسائر المطلقات وقد قال تعالى { وللمطلقات متاع بلمعروف حقا على لمتقين } ومثل هذا كثير

ورأى الشافعيون الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم في الصلاة فرضا ولم يروا التكبير في الركوع والرفع فرضا وقد جاء به الأمر ورأوا النية في الوضوء فرضا ولم يروا فعل الاستنثار فرضا وبكل ذلك جاء الأمر سواء ورأوا الخيار قبل التفرق في البيع فرضا ولم يروا الإشهاد فيه فرضا وبكل ذلك جاء الأمر

ومثل هذا كثير ورأوا الإيتاء من مال الله للمكاتب فرضا ولم يروا كتابة من دعا إلى المكاتبة مما ملكت أيمانكم فرضا وكلاهما جاء به الأمر مجيئا مستويا وفيم ذكرنا طرف يستدل به على تناقض من قال بالوقف وبالله تعالى التوفيق

وقد ذكرنا أقسام الأوامر في كتاب التقريب فأغنى عن إعادتها وسنذكر إن شاء الله تعالى الدلائل المخرجة للأمر عن موضوعه في الإيجاب إلى سائر أقسامه في فصل آخر باب العموم التالي لكلامنا في هذا إن شاء الله عز و جل وبالله تعالى التوفيق ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم والله الموفق للصواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت