فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 1188

وبالسند المتقدم إلى مسلم نا عبد بن حميد أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه و سلم قال لا تقوم الساعة على أحد يقول لا إله إلا الله

وقال الله عز و جل وذكر أهل الحق فقال { ركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب } وقال تعالى { وقال لذي شتراه من مصر لامرأته أكرمي مثواه عسى أن ينفعنآ أو نتخذه ولدا وكذلك مكنا ليوسف في لأرض ولنعلمه من تأويل لأحاديث ولله غالب على أمره ولكن أكثر لناس لا يعلمون } في سورة يوسف وقال تعالى { وإن تطع أكثر من في لأرض يضلوك عن سبيل لله إن يتبعون إلا لظن وإن هم إلا يخرصون } وقال تعالى { ومآ أكثر لناس ولو حرصت بمؤمنين } وكلام الله تعالى حق وكلام رسوله صلى الله عليه و سلم حق والحق لا يتعارض

وهذه النصوص التي أوردناها هي قرآن منزل أو أثر في غاية الصحة منقول نقل التواتر وكلاهما في غاية البيان فالأقل في الدين هم أهل الحق وأن أكثر الناس على ضلال وعلى جهل وأن الواحد قد يكون هو المصيب وجميع الناس هم على باطل لا تحتمل هذه النصوص شيئا غير هذا البتة فلو صحت تلك الآثار التي قدمنا لوجب ضرورة أنها ليست في الدين لكن في شيء آخر وبالضرورة تدري أنها ليست على عمومها لأن انفراد الرجل وحده في بيته غير منكر وقد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم يرحم الله أبا ذر يمشي وحده ويموت وحده ويبعث وحده

وبرهان كاف قاطع لكل من له أقل فهم في أنه صلى الله عليه و سلم لم يرد قط بالجماعة المذكورة كثرة العدد لا يشك في ذلك لأن النصارى جماعة واليهود جماعة والمجوس وعباد النار جماعة أفترونه صلى الله عليه و سلم أراد هذه الجماعات حاشا لله من هذا فإن قالوا إنما أراد جميع المسلمين قلنا فإن المنتمين إلى الإسلام فرق فالخوارج جماعة والروافض جماعة والمرجئة جماعة والمعتزلة جماعة أفترونه عليه السلام أراد شيئا من هذه الجماعات حاشا له من ذلك

فإن قالوا إنما أراد أهل السنة قلنا أهل السنة فرق فالحنفية جماعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت