فهرس الكتاب

الصفحة 571 من 1188

قال أبو محمد أخبرنا عبد الرحمن بن خالد الهمداني نا إبراهيم بن أحمد البلخي حدثنا الفريرى نا البخاري نا عبد العزيز بن عبد الله نا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن الأعرج عن أبي هريرة قال إن الناس يقولون أكثر أبو هريرة ولو آيتان في كتاب الله تعالى ما حدثت حديثا ثم يتلو { إن لذين يكتمون مآ أنزلنا من لبينات ولهدى من بعد ما بيناه للناس في لكتاب أولئك يلعنهم لله ويلعنهم للاعنون إلا لذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم } إلى قوله { إن لذين يكتمون مآ أنزلنا من لبينات ولهدى من بعد ما بيناه للناس في لكتاب أولئك يلعنهم لله ويلعنهم للاعنون إلا لذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم } إن إخواننا من المهاجرين كان يشغلهم الصفق في الأسواق وإن إخواننا من الأنصار يشغلهم العمل في أموالهم وإن أبا هريرة كان يلزم رسول الله صلى الله عليه و سلم لشبع بطنه ويحضر ما لا يحضرون ويحفظ ما لا يحفظون

قال أبو محمد ففي هذا أن الواحد قد يكون عنده من السنن ما ليس عند الجماعة وإذا كان عنده من السنة ما ليس عند غيره فهو المصيب في فتياه بهذا دون غيره

قال أبو محمد وبالعيان ندري أن المسلمين أقل من غيرهم قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ما أنتم في الأمم قبلكم إلا كالشعرة البيضاء في الثور الأسود وذكر عليه السلام الصلاة والسلام أن بعث النار من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين وواحد إلى الجنة ثم بالمشاهدة ندري أن الصالحين والعلماء أقل من الطالحين والجهال وأن هذين الصنفين هم الأكثر والجمهور وبالمشاهدة ندري أن الزكي من العلماء هم أقل منهم بخلاف قول المخالف وقد ذكر في باب إبطال التقليد قول ابن مسعود لا يقول أحدكم أنا مع الناس

وذكرنا قبل هذا قول حذيفة كيف أنت إذا سلك القرآن طريقا وسلك الناس طريقا آخر وبينا قبل وبعد أن العرض إنما هو اتباع القرآن وما حكم به رسول الله صلى الله عليه و سلم فإنه لا معنى لقول أحد دون ذلك كثر القائلون به أو قلوا وهذا باب ينبغي أن يتقى فقد عظم الضلال به وكثر الهالكون فيه ونعوذ بالله العظيم من البلاء

قال أبو محمد وكلامنا هذا كله تطوع منا وإلا فلو اكتفينا من كل ذلك بما نذكره الآن إن شاء الله تعالى وهو أن نقول لهم إن كل من ادعى في أي قولة كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت