فهرس الكتاب

الصفحة 583 من 1188

قال أبو محمد هذا والمسألة المذكورة منصوصة في القرآن الذي هو عند جميع الناس كما هو عند أهل المدينة لا يمكن أن يدعوا فيها توفيقا حتى خفي عمن هو خارج المدينة لكن من أباح ذلك حمل الأم على حكم الربيبة ومن منع أخذ بظاهر الآية وعمومها وهو الحق فلا مزية ههنا لأهل المدينة على غيرهم أصلا وقد صح أن عمر استفتى ابن مسعود بالبتة وأخذ بقوله وهذا مدني إمام أخذ بقول كوفي وذكر غريبة تضحك الثكالى ويدل على ضعف دين المموه وقلة عقله وهي أنهم ذكروا خبر ابن عمر إذ رأى سعدا وهو يمسح فلم يأخذ بعمله حتى رجع إلى المدينة فسأل أباه

قال أبو محمد وهذا عليهم لا لهم لأن ابن عمر مدني وقد خفي عليه حكم المسح وسعد مدني فلم يأخذ ابن عمر بفعله إلا أن يقولوا إنه لا يجوز أن يؤخذ بقول مدني إلا إذا كان بين جدران المدينة

فهذا حمق لا يقوله من لا مسكة له

وموهوا بما أنبأنا عبد الله بن الربيع قال نا محمد بن معاوية نا أحمد بن شعيب أخبرنا محمد بن المثنى نا خالد بن الحارث نا حميد عن الحسن قال قال ابن عباس وهو أمير البصرة في آخر الشهر أخرجوا زكاة صومكم فنظر الناس بعضهم إلى بعض فقال من هنا من أهل المدينة قوموا فعلموا إخوانكم فإنهم لا يعلمون أن هذه الزكاة فرضها رسول الله صلى الله عليه و سلم على كل ذكر أو أنثى حر أو مملوك صاعا من شعير أو تمر أو نصف صاع من قمح

قال أبو محمد وهذا لا حجة لهم فيه لوجوه أولها أنه خبر ساقط منقطع أخذه الحسن بلا شك من غير ثقة ذلك لأن الحسن لم يكن بالبصرة أيام ابن عباس أميرا لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه وإنما نزلها الحسن أيام معاوية لا خلاف في هذا

وثانيها أن البصرة بناها عتبة بن غزوان المازني من بني مازن بن منصور أخي سليم بن منصور وهذا بدري من أكابر المهاجرين الأولين الممتحنين في الله تعالى في أول الإسلام سنة أربع عشرة من الهجرة في صدر أيام عمر رضي الله عنه وإنما وليها ابن عباس لعلي في آخر سنة ست وثلاثين بعد يوم الجمل بعد اثنتين وعشرين سنة من بنيانها وسكنها الصحابة والتابعون رضي الله عنهم ووليها أبو موسى الأشعري بعد عتبة بن غزوان والمغيرة بن شعبة وغيرهما أيام عمر وطول أيام عثمان رضي الله عنهما وولي قبض زكاتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت