فهرس الكتاب

الصفحة 615 من 1188

وإسقاط صوم شهر رمضان وسائر ذلك فمن أجاز ذلك فقد كفر وإما أن يكون أوجب على نفسه ما لم يوجبه الله تعالى عليه فهذا عظيم لا يحل ونسألهم عمن التزم صلاة سادسة أو حج إلى غير مكة أو في غير أشهر الحج وكل هذه الوجوه تعد لحدود الله وخروج عن الدين والمفرق بين شيء من ذلك قائل في الدين بالباطل نعوذ بالله من ذلك

فإن قد صح ما ذكرنا فلم يبق إلا الكلام على الآيات التي احتج بها أهل المقالة الأولى وعلى الأحاديث التي شغبوا بإيرادها وبيان حكمها حتى يتألف بعون الله تعالى ومنه مع هذه فإن الدين كله واحد لا تخالف فيه قال الله عز و جل { أفلا يتدبرون لقرآن ولو كان من عند غير لله لوجدوا فيه ختلافا كثيرا }

فنقول وبالله تعالى نتأيد إن كل ما ذكروا من ذلك فلا حجة لهم في شيء منه أما قول الله عز و جل { ولا تقربوا مال ليتيم إلا بلتي هي أحسن حتى يبلغ أشده وأوفوا بالعهد إن لعهد كان مسؤولا } و { كبر مقتا عند لله أن تقولوا ما لا تفعلون } { ولذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون } { أوكلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يؤمنون } { ليس لبر أن تولوا وجوهكم قبل لمشرق ولمغرب ولكن لبر من آمن بلله وليوم لآخر ولملائكة ولكتاب ولنبيين وآتى لمال على حبه ذوي لقربى وليتامى ولمساكين وبن لسبيل ولسآئلين وفي لرقاب وأقام لصلاة وآتى لزكاة ولموفون بعهدهم إذا عاهدوا ولصابرين في لبأسآء ولضراء وحين لبأس أولئك لذين صدقوآ وأولئك هم لمتقون } و { بلى من أوفى بعهده واتقى فإن الله يحب المتقين } و { إن لذين يبايعونك إنما يبايعون لله يد لله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه لله فسيؤتيه أجرا عظيما } و { وذكروا نعمة لله عليكم وميثاقه لذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا وتقوا لله إن لله عليم بذات لصدور } و { يوفون بلنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا } و { ومآ أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر فإن لله يعلمه وما للظالمين من أنصار } و { وذكر في لكتاب إسماعيل إنه كان صادق لوعد وكان رسولا نبيا }

والحديثان اللذان فيهم أوف بنذرك وذم الذين ينذرون ولا يوفون والخبر فيم أعطى بي ثم غدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت