فهرس الكتاب

الصفحة 767 من 1188

سيار عن يزيد الفقير عن جابر بن عبد الله الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي كان كل نبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى كل أحمر وأسود وذكر باقي الحديث

وبه إلى مسلم ثنا قتيبة بن سعيد وعلي بن حجر قالا ثنا إسماعيل وهو ابن جعفر عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال فضلت على الأنبياء بست فذكرهن وفيها أرسلت إلى الخلق كافة

قال أبو محمد هذا الحديث يكفي من كل شغب موه به المبطلون ويبين أن كل نبي قبل نبينا صلى الله عليه و سلم إنما بعث إلى قومه خاصة وإذا كان ذلك صح بيقين أن غير قومه لم يلزموا بشريعة نبي غير نبيهم فصح بهذا يقينا أنه لم يبعث إلينا أحد من الأنبياء غير محمد صلى الله عليه و سلم

وإذ قد صح ذلك فقد قال تعالى { وإلى ثمود أخاهم صالحا قال يقوم عبدوا لله ما لكم من إله غيره هو أنشأكم من لأرض وستعمركم فيها فستغفروه ثم توبوا إليه إن ربي قريب مجيب } { وإلى عاد أخاهم هودا قال ياقوم عبدوا لله ما لكم من إله غيره أفلا تتقون } { وإلى مدين أخاهم شعيبا قال ياقوم عبدوا لله ما لكم من إله غيره قد جآءتكم بينة من ربكم فأوفوا لكيل ولميزان ولا تبخسوا لناس أشياءهم ولا تفسدوا في لأرض بعد إصلاحها ذلكم خير لكم إن كنتم مؤمنين } وقال تعالى في نبينا صلى الله عليه و سلم { ومآ أرسلناك إلا كآفة للناس بشيرا ونذيرا ولكن أكثر لناس لا يعلمون } وقال تعالى آمرا له أن يقول { قل يأيها لناس إني رسول لله إليكم جميعا لذي له ملك لسماوات ولأرض لا إله إلا هو يحيي ويميت فآمنوا بلله ورسوله لنبي لأمي لذي يؤمن بلله وكلماته وتبعوه لعلكم تهتدون } مخاطبا للناس كلهم وأمره تعالى أن يدعو الإنس والجن إلى الإيمان وقال تعالى { لتنذر قوما مآ أنذر آبآؤهم فهم غافلون } فصح أنهم لم يكونوا ملزمين شريعة أحد من الأنبياء وقال تعالى { يا أهل لكتاب قد جآءكم رسولنا يبين لكم على فترة من لرسل أن تقولوا ما جآءنا من بشير ولا نذير فقد جاءكم بشير ونذير ولله على كل شيء قدير }

فعلمنا أن الشرائع التي بعث بها موسى عليه السلام لم تلزم غير بني إسرائيل حاشا التوحيد وحده على ما بينا قبل وعلى ما بينه تعالى إذ يقول { وقالوا كونوا هودا أو نصارى تهتدوا قل بل ملة إبراهيم حنيفا وما كان من لمشركين } { قولوا آمنا بلله ومآ أنزل إلينا ومآ أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ولأسباط ومآ أوتي موسى وعيسى وما أوتي لنبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون فإن آمنوا بمثل مآ آمنتم به فقد هتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق فسيكفيكهم لله وهو لسميع لعليم }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت