فهرس الكتاب

الصفحة 802 من 1188

مبطل لدعوى من ادعى أنه تعالى أمرنا بطاعتهم فيما ليس فيه نص أو في خلاف النص لأنه شرع شريعة لم يشرعها الله تعالى أو إبطال شريعة شرعها الله تعالى وكلا الأمرين كفر لا يجوز البتة إجماع العلماء عليه وقد يجوز الوهم في هذا على الطائفة فصح أننا إنما أمرنا بطاعتهم فيما بلغوه إلينا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم فقط

وأما ما قالوه في الإمامة فقد نص صلى الله عليه و سلم على أن الأئمة من قريش وأمرنا بأن نفي ببيعة الأول فالأول وأن نتعاون على البر والتقوى وأن نسمع ونطيع لمن قادنا بكتاب الله عز و جل فهذه صفة إذا وجدت في أي عين وجدت فطاعته واجبة بالنص لأنه صلى الله عليه و سلم بعث إلى كل من يأتي إلى يوم القيامة فلا معنى للأسماء المعلقة على أعيان الرجال في ذلك أصلا وهذا كالعتق في الكفارات والصدقة على المساكين وكالضحايا وغير ذلك من سائر الشريعة وكأمره تعالى في بني إسرائيل بذبح بقرة ولم يميز بقرة بعينها وإنما نرد الأحكام في الأنواع الجامعة للأشخاص

ثم في أي شخص نفذ الحق فقد أجزأ وهذا لا خلاف فيه من أحد وكالنص على الماء فبأي ماء تطهر أجزأ وإنما يبطل الرأي في شرع الشريعة بما لا نص فيه فظهر تمويههم بهذا في الرأي

وأما خبر معاذ فإنه لا يحل الاحتجاج به لسقوطه وذلك أنه لم يرو قط إلا من طريق الحارث بن عمرو وهو مجهول لا يدري أحد من هو حدثني أحمد بن محمد العذري ثنا أبو ذر الهروي نا زاهر بن أحمد الفقيه نا زنجويه بن محمد النيسابوري نا محمد بن إسماعيل البخاري هو مؤلف الصحيح فذكر سند هذا الحديث وقال رفعه في اجتهاد الرأي قال البخاري ولا يعرف الحارث إلا بهذا ولا يصح

هذا نص كلام البخاري رحمه الله في تاريخه الأوسط ثم هو عن رجال من أهل حمص لا يدري من هم

ثم لا يعرف قط في عصر الصحابة ولا ذكره أحد منهم ثم لم يعرفه أحد قط في عصر التابعين حتى أخذه أبو عون وحده عمن لا يدري من هو فلما وجده أصحاب الرأي عند شعبة طاروا به كل مطار وأشاعوه في الدنيا وهو باطل لا أصل له

ثم قد رواه أيضا أبو إسحاق الشيباني عن أبي عون فخالف فيه شعبة وأبو إسحاق أيضا ثقة كما حدثنا حمام وأبو عمر الطلمنكي قال حمام نا أبو محمد الباجي نا عبد الله بن يونس نا بقي نا أبو بكر بن أبي شيبة وقال الطلمنكي نا ابن مفرج نا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت