فهرس الكتاب

الصفحة 821 من 1188

سعد نا محمد بن إبراهيم بن حيون الحجاري نا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال سمعت أبي يقول الحديث الضعيف أحد إلينا من الرأي

حدثنا حمام نا عباس بن أصبغ نا محمد بن عبد الملك بن أيمن نا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال سألت أبي عن الرجل يكون ببلد لا يجد فيه إلا صاحب حديث لا يعرف صحيحه من سقيمه وأصحاب رأي فتنزل به النازلة من يسأل فقال أبي يسأل صاحب الحديث ولا يسأل صاحب الرأي ضعيف الحديث أقوى من رأي أبي حنيفة

قال أبو محمد صدق أحمد رحمه الله لأن من أخذ بما بلغه عن رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو لا يدري ضعفه فقد أجر يقينا على قصده إلى طاعة رسول الله صلى الله عليه و سلم كما أمره الله تعالى

وأما من أخذ برأي أبي حنيفة أو رأي مالك أو غيرهما فقد أخذ بما لم يأمره الله تعالى قط بالأخذ به وهذه معصية لا طاعة

وقد تبرأ كل من ترى من الصحابة والتابعين ومن الفقهاء من الرأي وندموا على ما قد قدموا منه وتبرؤوا ممن قلدهم في شيء منه فمن أضل ممن دان ربه تعالى برأي قد تمنى الذي رآه أن يضرب عن كل مسألة منه سوطا ولعلها أزيد من عشرة آلاف مسألة ومن أضل ممن دان ربه تعالى برأي من قال من أتانا بخير من رأينا قبلناه ولا شك عند كل ذي مسكة عقل من المسلمين أن كلام الله تعالى وكلام محمد صلى الله عليه و سلم خير من رأي أبي حنيفة ومالك

هذا مع ما قد أوردناه في هذا الباب من الأحاديث الصحاح عن رسول الله صلى الله عليه و سلم في تحريم الفتيا بالرأي ومن البراهين القاطعة في ذلك

وحسبنا الله ونعم الوكيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت