فهرس الكتاب

الصفحة 846 من 1188

وإن قال كان لازما فقد أوجب لزومه قبل الانتشار وسقط شرطهم الفاسد في الانتشار وهذا القول الفاسد يوجب أن دين الله مترقب فإن انتشر لزم وإن لم ينتشر لم يلزم وهذا كفر بارد وشرك وسخف

وبالله تعالى التوفيق

وهم يخالفون عمر وزيد بن ثابت في قضاء عمر في الضلع بحمل وفي الترقوة بحمل وفي قضاء زيد في العين القائمة بمائة دينار ولا يعرف له من الصحابة مخالف حتى تحكم بعضهم فلم يستحي من الكذب فقال إنما كان ذلك منهما على وجه الحكومة

قال أبو محمد وهذه دعوى فاسدة لا دليل لهم على صحتها أصلا

ولا يعجز عن مثلها أحد ويقال لهم مثل ذلك في تقويم الدية بألف دينار وبعشرة آلاف درهم أو باثني عشر ألف درهم ولا فرق

وخالفوا ابن عمر وأبا برزة في قولهما إن كل متبايعين فلا بيع بينهما حتى يتفرقا بأبدانهما عن مكان البيع ولا يعرف لهما مخالف من الصحابة

وخالف مالك ابن عمر وابن عباس في قولهما إن استطاعة الحج ليست إلا الزاد والراحلة

وخالفوا جابر بن عبد الله في نهيه عن بيع المصاحف ولا يعرف لابن عمر ولا لابن عباس ولا لجابر في هاتين المسألتين مخالف من الصحابة

وخالف مالك والشافعي أم سلمة وعثمان بن أبي العاص في قولهما إن أقصى أمد النفاس أربعون يوما ولا يعرف لهما في ذلك مخالف من الصحابة

وخالف مالك ابن مسعود وأبا الدرداء والزبير وقدامة بن مظعون في إباحة نكاح المريض وجواز ميراثه للمرأة ولا يعلم لهم من الصحابة مخالف في ذلك

وخالفوا أبا بكر وعمر وخالد بن الوليد وسويد بن مقرن في إقادتهم من اللطمة ولا يعلم لهم في ذلك مخالف من الصحابة

قال أبو محمد وقد أبطلنا في باب الإجماع قول من قال باتباع الأكثر وهذه نصوص يوجب تكرارنا إياها أنها تقليد صحيح فتدخل في باب التقليد وادعوا هم أنها إجماع فوجب التنبيه عليها أيضا في باب الإجماع لذلك

وقد بينا هنالك وفي باب الأخبار من كتابنا هذا بطلان قول من قال محال أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت