فهرس الكتاب

الصفحة 862 من 1188

قال أبو محمد فسورة قرئت على جميع العرب في الموسم وتقرع بها كثير من أهل المدينة ومنها يكون منها آية خفيت على الناس هذا ما لا يظنه من له رمق وبه حشاشة

ويبين كذب هذه الأخبار ما رويناه بالأسانيد الصحيحة أنه صلى الله عليه و سلم كان لا يعرف فصل سورة حتى تنزل بسم الله الرحمن الرحيم وأنه صلى الله عليه و سلم كانت تنزل عليه الآية فيرتبها في مكانها ولذلك تجد آية الكلالة وهي آخر آية نزلت وهي في سورة النساء في أول المصحف وابتداء سورة { قرأ بسم ربك لذي خلق } في آخر المصحف وهما أول ما نزل فصح بهذا أن رتبة الآي ورتبة السور مأخوذة عن الله عز و جل إلى جبريل ثم إلى النبي صلى الله عليه و سلم لا كما يظنه أهل الجهل أنه ألف بعد موت النبي صلى الله عليه و سلم ولو كان ذلك ما كان القرآن منقولا نقل الكافة

ولا خلاف بين المسلمين واليهود والنصارى والمجوس أنه منقول عن محمد صلى الله عليه و سلم نقل التواتر

ويبين هذا أيضا ما صح أنه صلى الله عليه و سلم كان يعرض القرآن كل ليلة في رمضان على جبريل فصح بهذا أنه كان مؤلفا كما هو عهد الرسول صلى الله عليه و سلم وقوله صلى الله عليه و سلم تركت فيكم الثقلين كتاب الله وأهل بيتي

والأحاديث الصحاح أنه صلى الله عليه و سلم قرأ المص والطور والمراسلات في صلاة المغرب وأن معاذا قرأ في حياته صلى الله عليه و سلم البقرة في صلاة العتمة وأنه صلى الله عليه و سلم خطب ب { ق ولقرآن لمجيد } وذكر صلى الله عليه و سلم خواتم آل عمران وسورة النساء وأمره صلى الله عليه و سلم أن يؤخذ القرآن من أربعة من أبي وعبد الله بن مسعود وزيد ومعاذ

وقول عبد الله بن عمرو بن العاص للنبي عليه السلام في قراءة القرآن كل ليلة وأمره صلى الله عليه و سلم أن لا يقرأ في أقل من ثلاث والذين جمعوا القرآن في حياة النبي صلى الله عليه و سلم جماعة ذلك منهم أبو زيد وزيد وأبي ومعاذ وسعيد بن عبيد وأبو الدرداء وأمر صلى الله عليه و سلم عبد الله بن عمرو بقراءة القرآن في أيام لا تكون أقل من ثلاث فكيف يقرأ ويجمع وهو غير مؤلف هذا محال لا يمكن البتة

وهذا كلها أحاديث صحاح الأسانيد لا مطعن فيها وبهذا يلوح كذب الأخبار المفتعلة بخلافها لأن تلك لا تصح من طريق النقل أصلا فبطل ظنهم أن أحدا جمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت