خامسًا: مراعاة مقاصد الشريعة ومآلات الأفعال، وتجنب الأقوال الشاذة وتتبع الرخص [1] ، فلابد للمجتهد أن يتأكد من عدم تفويت المعاملة المالية لمقصدٍ عامٍ أو خاصٍّ، حتى لا يوقع المستفتين في الحرج، ولئلا يقع في عقودٍ جديدةٍ متضمنةٍ للحيل [2] .
سادسًا: أن يستأنس الباحث في المسائل المعاصرة بعلومٍ ضروريةٍ كالاقتصاد والقانون، أو يستعين بمن يتقنها، حتى يتمكن من تنزيل النص الشرعي بصورةٍ صحيحةٍ، كما قال ابن تيمية:"والمرجع في كل شيءٍ إلى الصالحين من أهل الخبرة به" [3] ؛ ويرجى أن يجمع المستثمر للنصوص بين العلوم الشرعية والقانون والاقتصاد، وهذا قليلٌ على أرض الواقع كما كشفت عنه الدراسة المدونة نتائجها في الجدول التالي [4] :
التخصص ... الشريعة ... الشريعة والقانون ... الشريعة والقانون والاقتصاد ... تخصصات اخرى
النسبة المئوية ... 76.6 ... 8.6 ... .4 ... 3.4
فيظهر جليًا التركيز على علوم الشريعة وانخفاض التنوع في التخصصات المهمة الأخرى، قال حسن يوسف داود:"يصعب وجود الفقيه المتخصص في المعاملات المصرفية والمسائل الاقتصادية، مما نتج عنه عدم استطاعة الفقيه إبداء الرأي في عددٍ من المسائل الاقتصادية أو المصرفية" [5] .
(1) قرار رقم 70 (1/ 8) ، بشأن الأخذ بالرخصة وحكمه، مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنعقد في دورة مؤتمره الثامن ببندر سيري بيجوان، بروناي دار السلام، من 1 - 7 محرم 1414 هـ الموافق 21 - 27 حزيران (يونيو) 1993 م.
(2) المقاصد الخاصة بالمعاملات وأثرها في ضبط عمل المصارف الإسلامية، لأحمد الضويحي، بحث مقدم لندوة المصارف الإسلامية بين تحديات الواقع ورهانات المستقبل، حضرتها بفاس- المغرب.
(3) مجموع الفتاوى، لابن تيمية، 29/ 36.
(4) تقويم عمل هيئات الرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية، للجنة من الأساتذة الخبراء الاقتصاديين والشرعيين والمصرفيين، 2/ 128 - 129.
(5) الرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية، لحسن يوسف داود، ص 24.